إذا الأُمَّهات قَبَحْنَ الوجوهَ * فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمَّاتِكا
وقال الرَّاعى :
* أَمَّاتُهُنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحِيلا « 1 » *
وتقول العَرَب : « لا أمَّ له » في المدح والذمّ جميعاً . قال أبو عبيدة :
ما كنتِ أُمًّا ولقد أَمَمْتِ أُمُومةً . وفلانةُ تؤمُّ فلاناً أَى تغذوه ، أي تكون لهُ أمَّا تغذوه وتربِّيه قال :
نَؤمُّهُم ونأبُوهُمْ جميعاً * كما قُدَّ السُّيورُ من الأَديمِ
أي نكون لهم أُمَّهاتٍ وآباءً . وأنشد :
اطلُبْ أبا نَخْلةَ من يأبُوكا * فكلُّهمْ ينْفِيك عن أبيكا « 2 »
وتقول أُمٌّ وأُمَّةٌ بالهاء . قال :
تَقَبّلتَها من أُمَّةِ لَكَ طَالمَا * تُنُوزِعَ في الأَسواقِ عنها خِمارُها « 3 »
قال الخليل : كلُّ شئٍ يُضَمُّ إليه ما سواه مما يليه فإنَّ العَرَب تسمِّى ذلك الشئَ أُمًّا . ومن ذلك أُمُّ الرأس وهو الدِّماغ . تقول أممْتُ فلاناً بالسَّيف والعَصا أَمًّا ، إذا ضربتَه ضربةً تصل إلى الدِّماغ . والأَميم : المأموم ، وهي أيضاً الحجارة التي تُشْدَخ بها الرءُوس ؛ قال :
* بالمنْجَنيقاتِ وبالأمائِمِ « 4 » *
هامش
( 1 ) صدره كما في اللسان ( فحل ) وجمهرة أشعار العرب 173 .* كانت نجائب منذر ومحرق * .( 2 ) الرجز لشريك بن حيان العنبري يهجو أبا نخيلة . انظر اللسان ( 18 : 8 ) .
( 3 ) في اللسان :« تقبلها من أمة ولطالما » .( 4 ) قبله كما في اللسان :* ويوم جلينا عن الأهاتم * .