« ما خرَج هذا من إِلٍّ » .
وقال اللَّه تعالى :
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
. قال المفسِّرون : الإلُّ اللَّه جلَّ ثناؤه . وقال قوم : هي قُرْبى الرَّحِم . قال :
هم قَطَعُوا منْ إلِّ ما كَانَ بيننا * عُقوقاً ولم يُوفُوا بعهدٍ ولا ذِمَمْ
قال ابنُ الأعرَابىّ : الإلُّ كلُّ سببٍ بين اثنين . وأنشد :
لعمرك إِنَّ إِلّكَ في قرَيش * كإِلِّ السَّقْبِ مِنْ رَألِ النَّعامِ « 1 »
والإلّ العهد . ومما شذَّ عن هذه الأُصول قولهم ألِلَ السّقاءُ تغيّرت رائحته ويمكن أن يكون من أحد الثلاثة ؛ لأَنَّ ابْنَ الأَعرَابىّ ذكرَ أنه الذي فَسَد أَلَلَاهُ ، وهو أن يدخل الماءُ بين الأَديم والبشَرة . قال ابن دريد : قد خَفّفت العَرَبُ الإلَّ . قال الأعشى :
أبيض لا يرهبُ الهُزَالَ ولا * يَقْطَعُ رِحْماً وَلَا يخُونُ إِلَا « 2 »
أم
وأمَّا الهمزة والميم فأصلٌ واحدٌ ، يتفرَّع منه أربعة أبواب ، وهي الأَصل ، والمرجِع ، والجماعة ، والدِّين . وهذه الأربعَة متقاربة ، وبعد ذلك أصولٌ ثلاثة ، وهي القامة ، والحِين ، والقَصْد . قال الخليل : الأُمّ الواحدُ والجمع أمّهات ، وربما قالوا أمٌّ وأمَّات . قال شاعرٌ وجَمَع بين الّلغَتين :
هامش
( 1 ) البيت لحسان بن ثابت يهجو أبا سفيان بن الحارث . انظر اللسان وحواشي الحيوان ( 4 : 360 ) .
( 2 ) في الأصل : « الأخت » ، تحريف . وأنشده في اللسان وقال : « قال أبو سعيد السيرافى : في هذا البيت وجه آخر وهو أن يكون إلا في معنى نعمة ، وهو واحد آلاء اللّه » .