يقول : إنّهنّ يرأمْنَنى ويعطِفْن علىَّ كما تَرأمُ النّاقة الجَلَد .
وكان ابنُ الأعرابىّ يقول : الجِلْد والجَلَد واحد ، كما يقال شِبْه وشَبَه . وقال ابن السكيت : ليس هذا معروفاً . ويقال جَلَّدَ الرّجُلُ جزوره إذا نَزَع عنها جِلدَها .
ولا يقال سَلَخَ جَزوره . ويقال فرس مجلَّد إذا كان لا يجزع من ضرب السَّوط .
ويقال ناقةٌ ذات مجلودٍ إذا كانت قويّةً . قال :
مِن اللَّواتى إِذا لانَتْ عريكتُها * يبقى لها بعدها آلٌ ومَجْلُودُ « 1 »
ويقال إنّ الجَلَد من البُعْران « 2 » الكبار لا صِغارَ فيها . والجَلَد : الأرض الغليظة الصلبة . والجِلاد من الإبل تكون أقلَّ لبناً من الخُور « 3 » ، الواحدة جلدة .
جلذ
الجيم واللام والذال يدلّ على ما يدلّ عليه ما قبله من القوّة .
فالجِلْذَاءَةُ : الأرض الغليظة الصُّلبة . والجُلْذِيّة : الناقة القويّة السريعة : والجُلْذِىُّ :
السَّير القوىّ السريع . قال :
* لَتَقْرُبِنَّ قَرَباً جُلْذيَّا « 4 » *
وأمّا قول ابنِ مقْبِل :
ضرب النّواقيس فيه ما يفَرِّطه * أيدِى الجَلاذِى وجُون ما يُعفِّينا « 5 »
فإنه يذكر نصارى . والجَلاذِىّ قومه وخُدّامه . قال ابنُ الأعرابي : إنما سُمِّى جُلْذِيًّا لأنّه حَلَقَ * وسط رأسِه ، فشبّه ذلك الموضعُ بالحجر الأملس ، وهو الجُلْذِى .
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( جلد ) . وقد سبق في مادة ( أول ) ص 161 .
( 2 ) في الأصل : « من البعير » .
( 3 ) في الأصل : « حور » تحريف . والخرر » جمع خوارة غير قياس ، وهي الغزيرة اللين .
( 4 ) البيت لابن ميادة . اللسان ( جلد ) والخزانة ( 4 : 59 ) . وأنشده في ( هيبا ) بدون نسبة .
( 5 ) البيت في اللسان ( جلد ) .