وأجْفَرْت الشئَ الذي كنت أستعمله ، أي تركته . ومن ذلك جَفَرَ الفحلُ عن الضِّراب ، إذا امتَنَع وترك . وقال :
وقد لاحَ للسارى سُهَيْلٌ كأنّه * قَريعُ هِجانٍ يَتْبَعُ الشَّوْلَ جافِرُ « 1 »
جفز
الجيم والفاء والزاء لا يصلح أن يكون كلاما إلا كالذي يأتي به ابنُ دريد ، من أنّ الجَفْزَ السرعة « 2 » . وما أدرى ما أقول . وكذلك قوله في الجِفْس وأنّه لغة في الجِبْس « 3 » . وكذلك الجَفْس وهو الجمع « 4 » .
باب الجيم واللام وما يثلثهما
جلم
الجيم واللام والميم أصلان : أحدهما القَطْع ، والآخر جمْع الشئ .
فالأوّل جَلَمْتُ السَّنَام قطعتُه . والجَلَم معروفٌ ، وبه يُقطَع أو يجَزُّ .
والآخر قولهم : أخذت الشئ بجَلَمَتِه أي كلَّه . وجَلمةُ الشاة « 5 » مسلوخَتُها إذا ذهبَتْ منها أكارِعُها وفُصُولها . ويقال إنّ الجِلَام الجِدَاءُ في قول الأعشى :
سَوَاهِمُ حِذْعانُها كالجِلا * مِ قَدْ أَقْرَحَ القَوْدُ منها النُّسورَا « 6 »
وهذا لعلَّه يصلح في الثاني ، أو يكونُ شاذًّا .
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 243 وفي اللسان ( جفر ) :« وقد عارض الشعرى سهيل . . . » .( 2 ) نص الجمهرة ( 2 : 90 ) : « والجفز السرعة في المشي لغة يمانية لا أدرى ما صحتها » .
( 3 ) في الجمهرة ( 2 : 93 ) : « الجفس لغة في الجبس ، وهو الضعيف الفدم » .
( 4 ) نص الجمهرة ( 2 : 96 ) : حفشت الشئ أجفشه جفشا ، إذا جمعته . لغة يمانية » .
( 5 ) في الأصل : « الشئ » ، صوابه في اللسان والمجمل .
( 6 ) في الأصل : « النور » ، صوابه في ديوان الأعشى واللسان ( جلم ، نسر ) .