جرب
الجيم والراء والباب أصلان : أحدهما الشَّئ البسيط يعلوه كالنَّبات من جنسه ، والآخَر شئٌ يحوِى شيئاً .
فالأوّل الجرَب وهو معروف ، وهو شئٌ ينبت على الجلْد من جنسه . يقال بعيرٌ أجرب ، والجَمْع جَرْبَى . قال القطران :
أنا القَطِرانُ والشُّعراءُ جرْبَى * وفي القَطِرانِ للجَرْبَى شِفاءُ
وممّا يُحمَل على هذا تشبيهاً تسميتُهم السَّماء جَرْبَاءَ ، شبّهت كواكبُها بجرَب الأجرَب . قال أُسامة بنُ الحارث :
أرَتْهُ من الجرْباءِ في كلِّ مَنْظرٍ * طِبَاباً فمَثْوَاهُ النَّهارَ المَرَاكِدُ « 1 »
وقال الأعشى :
تناول كلباً في ديارهم * وكاد يسمو إلى الجرْباء فارتفَعَا « 2 »
والجِرْبَة : القَرَاحَ ، وهو ذلك القياس لأنّه بسيطٌ يعلوه ما يعلوه منه قال الأسعر :
أما إذا يَعْلُو فثعلبُ جِرْبَةٍ * أو ذِئبُ عادية يُعَجْرِمُ عَجْرَمَهْ « 3 »
العجرمة : سُرعةٌ في خِفّة . وكان أبو عبيد يقول : الجِرْبة المزرعة .
قال بشر :
هامش
( 1 ) نسخة الشنقيطي من الهذليين 86 واللسان ( جرب ، طبب ، ركد ) .
( 2 ) في البيت نقص ويستقيم بأن يكون أوله : « وقد » وبدله في ديوان الأعشى 86 :وما مجاور هيت إن عرضت له * قد كان يسمو إلى الجرفين واطلعاوفي شرحه : « أبو عبيدة : إلى الجرباء » .
( 3 ) وروى عجزه في اللسان ( عجرم ) بدون نسبة ، وهو مع نسبته إلى الأسعر في الأزمنة والأمكنة ( 2 : 11 ) .