وسامعتَينِ تعرِفُ العِتْقَ فيهما * إلى جَذْرِ مَدْلُوكِ الكُعوب مُحدَّدِ « 1 »
وفي الكتاب المنسوب إلى الخليل : الجَذْر أصل الحِساب ، يقال [ عشرة « 2 » ] في عشرة مائة . فأمّا المجذُور والمجذَّر فيقال إنه القصير . وإنْ صح فهو من الباب كأنَّه أصلُ شئٍ قد فارقه غيره .
جذع
الجيم والذال والعين ثلاثة أصول : أحدها يدلُّ على حدوث السّنّ وطراوته . فالجَذَع من الشَّاءِ : ما أتى له سنتانِ ، ومن الإبل الذي أتَتْ له خَمْسُ سنينَ . ويُسَمّى الدّهر الأزْلَمَ الجَذَع ، لأنه جديد . قال :
يا بِشْرُ لو لم أكُنْ منكم بمنزلةٍ * ألقَى علىَّ يديهِ الأزْلَمُ الجَذَعُ « 3 »
وقال قوم : أراد به الأسد .
ويقال : هو في هذا الأمر جَذَعٌ ، إذا كان أخَذَ فيه حديثاً .
والأصل الثاني : جِذْع الشَّجرة . والثالث : الجَذع ، من قولك جذَعْتُ الشئَ إذا دلكتَه . قال :
* كأنّه مِن طُولِ جَذْع العَفْسِ « 4 » *
وقولهم في الأمثال : « خُذْ من جِذْع ما أعطاك » فإِنه [ اسم رجل « 5 » ] .
هامش
( 1 ) ديوان زهير 226 واللسان ( جذر ) .
( 2 ) التكملة من المجمل واللسان . والمراد أن العشرة جذر المائة ، أي أصلها .
( 3 ) أي لأهلكنى الدهر . والبيت للأخطل في ديوانه 72 واللسان ( جذع ) .
( 4 ) البيت للعجاج كما في اللسان ( جذع ) ، وليس في ديوانه .
( 5 ) في المجمل : « وجذع اسم رجل في قولهم : خذ من جذع ما أعطاك » .