جخف
الجيم والخاء والفاء كلمةٌ واحدة ، وهو التكبُّر ، يقال :
فلان ذو جَخْفٍ وجَخيفٍ إذا كان متكبِّرًا كثير التوعُّد . يقولون : جَخَفَ النائم إذا نَفَخَ في نومه . واللَّه أعلم .
باب الجيم والدال وما يثلثهما
جدر
الجيم والدال والراء أصلان ، فالأوَّل الجِدار ، وهو الحائط وجمعه جُدُر وجُدْران . والْجَدرُ أصل الحائط .
وفي الحديث : « اسْقِ يا زُبيرُ ودَعِ الماء يرجع إلى الجَدْر « 1 » » .
: وقال ابن دريد : الجَدَرَةُ حىٌّ من الأزْدِ « 2 » بنوا جِدار الكعبة . ومنه الجَديرة ، شئٌ يُجعَل للغنم كالحظيرة . وجَدَر : قرية . قال :
ألا يا اصْبَحينا فَيْهَجاً جَدَرِيَّةً * بماءِ سحابٍ يَسْبِقُ الحقَّ باطِلِى « 3 »
ومن هذا الباب قولهم هو جديرٌ بكذا ، أي حرىٌّ به . وهو مما ينبغي أن يثبت ويبنى أمرَه عليه . ويقولون : الجديرة الطبيعة .
والأصل الثاني ظُهور الشئ ، نباتاً وغيره . فالجُدرِى معروف ، وهو الجَدَرِىُّ أيضاً . ويقال : شاةٌ جَدْراءُ إذا كان بها ذاك ، والجَدَر : سَلْعَةٌ تظهر في الجَسَد .
والجَدْر النبات ، يقال : أجْدَرَ المكانُ وَجَدَرَ ، إذا ظهر نباته . قال الجَعْدِى :
هامش
( 1 ) في اللسان : « وفي حديث الزبير حين اختصم هو والأنصاري إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في سبول شراج الحرة : اسق أرضك حتى يبلغ الماء الجدر » .
( 2 ) هم من بنى زهران بن الأزد بن الغوث . انظر الاشتقاق 301 ، 317 والمعارف 48 .
( 3 ) البيت لمعبد بن سعتة ، كما في اللسان ( فهج ، جدر ) وروايته فيهما وفي المجمل : « حيدرية » نسبة إلى « جدر » على غير قياس ، أو أن اسم البلد جيدر » فنسب إليها على القياس . وصواب صدره : « ألا يا اصبحانى » ؛ لأن قبله :ألا يا اصبحانى قبل لوم العواذل * وقبل وداع من زنيبة عاجل .