أن تُطْعِمَهم فَوْزَ قِدْحِك ، فلا تَنْتقِص منه شيئاً . قال النابغة :
أَنِّي أتمِّمُ أيسارِى وأمنَحُهُمْ * مَثْنَى الأَيادِى وأكْسُوَ الجَفْنَةَ الأُدُمَا « 1 »
والمستَتمّ : الذي يطلُب شيئاً من صوف أو وَبَر يُتمُّ به نَسْج كِسائِهِ قال أبو دُوَاد :
فهي كالبَيْضِ في الأداحِىِّ لا يو * هَبُ منها لمُسْتَتمٍّ عِصامُ « 2 »
والموهوب تِمَّةٌ وتُمّة .
وأما قوله المتتَمِّم المتكَسِّر ، فقد يكون من هذا ، لأنّه يتنَاهَى حتى يتكسَّر .
ويجوز أنْ يكون التَّاء بدلًا من ثَاءٍ كأنه مُتَثمِّم ، وهو الوجه . ويُنشَد فيه :
* كانهياضِ المتعَبِ المتَتَمِّمِ « 3 » *
تنن
التاء والنون كلمتانِ ما أدرى ما أصْلُهما ، إلا أنّهم يُسَمُّون التِّرْب التِّن « 4 » . ويقولون : أتَنَّهُ المرضُ ، إذا قَصَعَهُ وهو لا يكاد يَشِبُّ « 5 » .
هامش
( 1 ) في ديوانه 67 واللسان ( تمم ) . وقبله في الديوان :ينبئك ذو عرضهم عنى وعالمهم * وليس جاهل شئ مثل من علما .( 2 ) يصف إبلا ، يقول : قد سمنت وألقت أوبارها ، فليس يوجد فيها ما يوهب للمستتم .
والبيت في اللسان ( تمم ) .
( 3 ) أنشد هذا الجزء في اللسان ( تمم ) برواية « المعنت المتتمم » . والبيت لذي الرمة في ديوانه 629 . وهو بتمامه كما في الديوان واللسان ( تعب ) :إذا نال منها نظرة هيض قلبه * بها كانهياض المتعب المتتمموجاء في المجمل :* أو كانهياض المتعب المتمم *تحريف . وانظر ما سيأتي من روايته في مادة ( تعب ) .
( 4 ) في حديث عمار : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تنى وتربى » .
( 5 ) في اللسان : « إذا قصعه فلم يلحق باتنانه ، أي بأقرانه ، فهو لا يشب » .