قال ابن الأعرابىّ : البُضْع النِّكاح ، والبِضاع الْجِماع .
وممّا هو محمولٌ على القِياس الأوَّلِ بِضاعةُ التَّاجر مِن ماله طائفةٌ منه . قال الأصمعىّ : أبضَعَ الرّجلُ بِضاعة . قال : ومنه قولهم : « كمُسْتَبضِع التَّمر إلى هَجَر » يُضرَب مَثَلًا لمن يَنْقُل الشئَ إلى مَن هو أعْرَفُ به وأقدر عليه . وجمع البِضاعة بضاعات وبضائع .
قال أبو عمرو : الباضع الذي يَجْلِب بَضائِعَ الحىِّ . قال الأصمعىّ : يقال اتَّخَذَ عِرضَه بِضاعةً ، أي جعله كالشئِ يُشتَرَى ويُباع . وقد أفصَحَ الأصمعىُّ بما قُلناه ؛ فإنَّ في نصِّ قوله : إنما سمِّيت البضاعةُ بِضاعةً لأنها قطعة من المال تُجعَل في التِّجارة .
قال ابنُ الأعرابىّ : البضائع كالعلائق ، وهي الجَنَائب بجنب مع الإبل .
وأنشد :
احمِلْ عليها إنها بَضائِعُ * وما أَضاعَ اللَّهُ فَهْوَ ضائِعُ
ومثله .
أَرْسَلَها عَلِيقَةً وما عَلِمْ * أنَّ العَلِيقَاتِ يُلاقِينَ الرَّقَمْ « 1 »
ومن باب الأعضاء التي هي طوائفُ من البَدَن قولُهم الشَّجَّة الباضِعة ، وهي التي تشُقُّ اللَّحم ولا تُوضِح عن العَظْم . قال الأصمعىّ : هي التي تشقّ اللحم شقًّا خفيفاً . ومنه
حديث عمر « أنه ضرب الذي أقْسَمَ على أُمِّ سلَمةَ أنْ تُعطِيَه ، فضَرَبَهُ أدباً له ثلاثين سوطا كلها تَبْضَعُ وتحدُرُ » .
أي تشقُّ الجِلْد وتَحْدُر الدّمَ
هامش
( 1 ) الشطران في اللسان ( 12 : 136 / 15 : 141 ) وكذا فيما سيأتي في ( علق ) برواية :« . . . وقد علم » .