ستُدْرِك ما يَحمِى عُمَارَةُ وابنُهُ * قَلَائصُ رَسْلاتٌ وشُعثٌ بلابِلُ « 1 »
بن
الباء والنون في المضاعف أصلٌ واحد ، هو اللزوم والإقامة ، وإليه ترجع مسائلُ البابِ كلُّها . قال الخليل : الإِبنان اللُّزوم ، يقال : أبَنَّتِ السَّحابةُ إذا لزِمَتْ ، وأَبَنَّ القومُ بمَحَلَّةٍ أقاموا . قال :
* يأَيُّهَا الرَّكْبُ بالنَّعْفِ المُبِنُّونا *
ومن هذا الباب قولُهم : بَنَّنَ الرَّجُل فهو مُبَنّنٌ ، وذلك أن يرتبط الشَّاةَ ليسمِّنها .
وأنشد :
يعُيِّرُنى قومي بأنِّى مُبَنِّنٌ * وهل بَنَّنَ الأشراطَ غيرُ الاكارِم « 2 »
قال الخليل : البَنَانُ أطرافُ الأصابع في اليدَين . والبَنَان في قوله تعالى :
وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
يعنى الشَّوَى ، وهي الأيدِى والأرْجُل . قال :
وقد يجئ في الشِّعر البَنانَة بالهاء للإِصبع الواحدة . وقال :
لا همّ كَرَّمْتَ بَنِى كِنانَهْ « 3 » * ليس لِحَىٍّ فوقَهُمْ بنَانَهْ
أي لأحدٍ [ عليهم « 4 » ] فضلٌ قِيسَ إصبع . وقال في البَنَان :
هامش
( 1 ) البيت لكثير بن مزرد ، كما في اللسان ( 13 : 73 ) . وروى صدره في اللسان والجمهرة .
( 1 : 129 ) :* ستدرك ما تحمى الحمارة وابنها *قال ابن منظور : « والحمارة : اسم حرة ، وابنها الجبل الذي يجاورها . أي ستدرك هذه القلائص ما منعته هذه الحرة وابنها » .
( 2 ) الأشراط : حواشي المال وصغاره . وفي اللسان : « الغنم أشراط المال » . وفي الأصل :
« الأشواط » ، محرفة .
( 3 ) في اللسان ( 16 : 206 ) : « أكرمت » .
( 4 ) التكملة من اللسان .