ألحَّ بمكان . وأما ابنُ دريدٍ فلم يذكر من هذا شيئاً « 1 » ، وذكر في التكرير البَعْبَعَة تكرير الكلام في عجلةٍ . وقد قلنا إنّ الأصواتَ لا يُقاسُ عليها
بغّ
الباء والغين في المضاعف أصلان متباينان عند الخليل وابن دريد فالأول البغبغة ، وهي حكايةُ ضربٍ من الهدير . وأنشد الخليل :
بِرَجْسِ بَغْبَاغِ الهديرِ البَهْبَهِ « 2 » *
والأصل الثاني ذكره ابنُ دريد قال : البَغْبَغ . وتصغيرها بُغيْبِغ ، وهي الرّكِيّة القريبة المَنْزَع . قال :
يا رُبَّ ماءٍ لكَ بالأجْبالِ « 3 » * بُغَيْبِغٍ يُنْزَعُ بالعِقَالِ « 4 »
بق
الباء والقاف في قول الخليل وابنِ دُريدٍ أصلان : أحدهما التفَتُّح في الشئ ، قولًا وفِعْلًا ، والثاني الشَّئ الطَّفيف اليسير . فأمّا الأول فقولهم بَقَّ يَبُقُّ بَقًّا ؛ إذا أوسع من العطية . وكذلك بَقَّتِ السماء بَقًّا ، إذا جاءت بمطر شديد . قال الراجز :
وبَسَطَ الخيرَ لنا وبَقَّهُ * فالخَلْقُ طُرًّا يَأكُلونَ رِزْقَهُ « 5 »
هامش
( 1 ) الحق أن ابن دريد عقد لها رسماً في الجمهرة ( 3 : 185 ) وأما المكرر ، اى ( بعبع ) فقد عقد له رسما في ( 1 : 127 ) .
( 2 ) البيت لرؤبة في ديوانه 166 واللسان ( بهبه ) . وروى في الديوان واللسان : « بخباخ » ونبه أيضاً على رواية : « بهباه الهدير » . وفي الأصل : « البههة » محرف .
( 3 ) في الأصل : « بالأحبال » صوابه في المحمل والجمهرة ( 1 : 127 ) واللسان ( 10 : 301 ) وبعده في اللسان :* أجبال سلمى الشمخ الطوال * .( 4 ) في اللسان : « يعنى أنه ينزع بالعقال لقصر الماء ؛ لأن العقال قصير » .
( 5 ) البيتان في اللسان ( بقق ) ، وهما في الجمهرة ( 1 : 36 ) منسوبان إلى عويف القوافي .