أين
الهمزة والياء والنون يدلّ على الإعياء ، وقُرب الشَّئ . أما الأوَّل فالأيْن الإعياء . ويقال لا يُبْنَى منه فِعلٌ . وقد قالوا آنَ يَئين أَيْناً . وأما القُرب فقالوا : آنَ لَكَ يَئِينُ أيْنا .
وأما الحيَّة التي تُدْعَى « الأيْن » فذلك إبدالٌ والأصل الميم . قال شاعر :
يَسْرِى على الأَيْنِ والحَّياتِ محْتفِياً * نَفِسى فِداؤُك مِن سارٍ على ساقٍ « 1 »
أيه
وأما الهمزة والياء والهاء فهو حرفٌ واحد ، يقال أَيَّهَ تَأيِيهاً إذا صوَّت . وقد قلنا إنّ الأصواتَ لا يُقاس عليها .
أيى
الهمزة والياء والياء أصلٌ واحد ، وهو النَّظَر « 2 » . يقال تَأيَّا يَتَأيَّا تَأيِّياً ، أي تمكَّث . قال :
قِفْ بالدِّيار وقوفَ زائرْ * وتأَىْ إنّك غيرُ صاغرْ « 3 »
قال لبيد :
وتَأَيَّيْتُ عليه قَافِلًا * وعلى الأرض غَيَايَاتُ الطَّفَلْ « 4 »
أي انصرفتُ على تُؤَدة . ابن الأعرابىّ : تأيّيْت [ الأَمرَ « 5 » ] انتظرت إمكانَه .
قال عدىّ :
هامش
( 1 ) لتأبط شراً من القصيدة الأولى في المفضليات . محتفيا : حافياً . وفي الأصل :« . . . مخفياً »محرف .
( 2 ) النظر ، بمعنى الانتظار ، يقال نظره وانتظره وتنظره .
( 3 ) البيت للكميت كما سبق في 141 ، وكما في الأغانى ( 15 : 111 ) واللسان ( 18 : 67 ) .
( 4 ) البيت في ديوان لبيد 15 طبع فينا سنة 1881 واللسان ( 19 : 381 ) . وعجزه في اللسان ( 13 : 428 ) . والغياية ، بياءين : ظل الشمس بالغداة والعشى ، أو ضوء شعاع الشمس . في الأصل : « غيابات » محرف . وكلمة « الطفل » وردت ساقطة في الأصل مثبتة قبل بيت الكميت السابق .
( 5 ) بمثلها يلتئم الكلام .