فلمَّا جَلاهَا بالإِيام تحيَّزَتْ * ثُبَاتٍ عَليها ذُلُّها واكتئابُها « 1 »
يعنى أنَّ العاسِل جَلَا النّحلَ بالدُّخان . قال الأصمعىّ : آمَ الرجل يؤوم إياماً ، دَخَّنَ على الخليّة ليخرج نَحلُها فيشتار عسلَها ، فهو آيم ، والنَّحلة مَؤُومةٌ ، وإن شئتَ مَؤُومٌ عليها .
وأما الثَّانى فالأيْم من الحيّات الأبيض ، قال شاعر :
كأن زِمَامَها أَيْمٌ شُجَاعٌ * ترأَّدَ في غُصُونٍ مُغْضَئِلَّه « 2 »
وقال رؤبة « 3 » :
وبَطْنَ أيْمٍ وقَواماً عُسْلُجَا * وكفلًا وَعْثاً إذا تَرَجْرَجا « 4 »
قال يونس : هو الجانّ من الحيات . وبنو تميم تقول أيْنٌ . قال الأصمعىّ :
أصله التشديد ، يقال أَيِّمٌ وَأَيْمٌ ، كَهَيِّن وَهَيْن . قال :
إِلّا عواسِرُ كالمِراط مُعِيدَةٌ * باللَّيلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ « 5 »
والثالث الأَيِّم : المرأة لا بَعْلَ لها والرجل لا مَرأَةَ له . وقال تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى
مِنْكُمْ . وآمت المرأة تئِيمُ أَيْمَةً وَأُيُوماً . قال :
أفاطِمُ إنِّى هالِكٌ فتأيَّمى * ولا تَجْزَعِى كلُّ النساء تَئِيمُ « 6 »
هامش
( 1 ) البيت في ديوان أبى ذؤيب ص 79 برواية :« فلما اجتلاها . . . » .( 2 ) أنشده في اللسان ( رأد ، غضل ) : وفي الأصل : « معضله » صوابه في اللسان ( غضل ) .
( 3 ) كذا ، وصوابه « العجاج » . والرجز في ديوان العجاج ص 8 . وبهذه النسبة الصحيحة ورد في اللسان ( 14 : 306 ) .
( 4 ) في الأصل : « وكفا » صوابه من الديوان .
( 5 ) البيت لأبى كبير الهذلي ، كما في ديوان الهذليين ( 2 : 105 ) ، وأمالي القالى ( 2 : 89 ) واللسان ( صيف ، غضف ) . وانظر الحيوان ( 4 : 254 ) . وقبل البيت :ولقد وردت الماء لم تشرب به * زمن الربيع إلى شهور الصيف .( 6 ) كان المفضل ينشده : « كل النساء يتيم » انظر اللسان ( يتم ) . والرواية في اللسان :. . . فتثبتى» .