والكلمة الثَّانية التَّأهُّب . قال الخليل : تأَهّبُوا للسَّير . وأخَذَ فلانٌ أُهْبَتَهُ ، وتطرح الألف فيقال : هُبَتَه .
أهر
الهمزة والهاء والراء كلمةٌ واحدة ، ليست عند الخليل ولا ابنِ دُرَيد « 1 » . وقال غيرهما : الأهَرَةُ متاعُ البيت .
أهل
الهمزة والهاء واللام أصلان متباعدان ، أحدهما الأَهْل .
قال الخليل : أهل الرجل زَوْجُه . والتأهُّل التَّزَوّج . وأهْل الرّجُل أخصُّ النّاسِ به . وأهل البيت سُكَّانه . وأهل الإسلام مَن يَدِينُ به . وجميع الأهل أَهْلُون .
والأَهالِى جماعةُ الجماعة . قال النابغة « 2 » .
ثلاثَةَ أهْلِينَ أفْنَيْتُهُمْ * وكان الإِلهُ هو المُسْتَآسا
وتقول : أهَّلتُه لهذا الأمر تأهيلًا . ومكان آهِلٌ مَأهول . قال :
وقِدْماً كانَ مَأْهولًا * فأَمْسَى مرتَعَ العُفْرِ « 3 »
وقال الراجز « 4 » :
عرَفْتُ بالنَّصرية المنازلا « 5 » * قفراً وكانت مِنْهُمُ مآهِلَا
وكلُّ شئٍ من الدوابّ وغيرها إذا ألف مكاناً فهو آهِلٌ وأَهْلِىٌّ .
وفي الحديث :
هامش
( 1 ) الحق أن ابن دريد قد ذكرها في الجمهرة ( 1 : 29 / 2 : 376 ) . وعذر ابن فارس أن ابن دريد ذكرها عرضاً في تركيب ( ب ز ز ، رزم ) ولم يرسم لها . ويبدو بوضوح هنا فائدة الفهارس الحديثة في إظهار خبايا المصنفات .
( 2 ) هو النابغة الجعدي ، كما في كتاب المعمر بن 65 ، واللسان ( أوس ) ، والأغانى ( 4 : 129 ) .
وانظر ما سيأتي في مادة ( أوس ) .
( 3 ) البيت في اللسان ( 13 : 30 ) .
( 4 ) هو رؤبة . انظر ديوانه 121 واللسان ( 13 : 30 ) .
( 5 ) في الأصل : « بالضربة » ، صوابه من الديوان واللسان .