إنّما هي تأَسَّرَ تأسُّراً ، فهذه علّتها . والأصل الآخر قولهم الآسانُ : الحبال .
قال « 1 » :
وقد كنت أهوى النّاقِمِيَّةَ حِقْبةً * فقد جَعَلَت آسَانُ بينٍ تَقَطَّعُ « 2 »
واستعير هذا في قولهم : هو على آسانٍ من أبيه ، أي طرائق .
أسو
الهمزة والسين والواو أصل واحد يدلّ على المداواة .
والإصلاح ، يقال أسَوْت الجُرْحَ إذا داويتَه ، ولذلك يسمَّى الطبيب الآسِى .
قال الحُطَيئَة :
هم الآسُونَ أُمَّ الرَّأسِ لَمَّا * تَوَاكَلَها الأطِبَّةُ والإِساءُ « 3 »
أي المُعالجُون . كذا قال الأموىّ « 4 » . ويقال أسوت الجرح أسْواً وأساً ، إذا داويتَه . قال الأعشى :
عندَهُ البِرُّ والتُّقى وأسا * الشَّقِّ وحَمْلٌ لمُضْلِعِ الأثْقالِ
ويقال أسَوتُ بين القوم ، إذا أصلحتَ بينهم . ومن هذا الباب : لي في فُلانٍ أُسْوَةٌ أي قُدوة ، أي إِنِّى أقتدى به . وأسَّيتُ فلاناً إذا عَزَّيتَهُ ، من هذا ،
هامش
( 1 ) نسب في اللسان ( 16 : 71 ، 156 ) إلى سعد بن زيد مناة .
( 2 ) في اللسان : « الناقمية هي رقاش بنت عامر . وبنو الناقمية بطن من عبد القيس . .
وناقم : حي من اليمن » . والبيت في ( 16 : 71 ) مطابق ماهنا . وفي ( 16 : 156 ) :
« آسان وصل » ؛ وهذه واضحة لا تحتاج إلى تكلف .
( 3 ) ديوان الحطيئة 27 واللسان ( 18 : 36 ) .
( 4 ) جعله جمعاً لآس ، كما تقول راع ورعاء . والإساء بالكسر أيضاً : الدواء ؛ ويقال .
كذلك في جمع آس أساة . قال كراع : ليس في الكلام ما يعتقب عليه فعلة وفعال إلا هذا وقولهم رعاة ورعاء في جمع راع .