خَلَّى جَزْءٌ ما في يديه من سَبْى يربوعٍ وأموالِهم ، وخلَّوْا بين الهُذيل وبين الماء يَسقى خيلَه وإبلهُ . وفي هذا اليومِ يقول جرير :
ونحن تداركنا ابنَ حِصْنٍ وَرَهْطَهُ * ونحن مَنَعْنَا السَّبْىَ يومَ الأَرَاقِمِ
أرث
الهمزة والراء والثاء تدل على قَدْح نارٍ أو شَبِّ عداوة .
قال الخليل : أَرَّثْتُ النّارَ أي قدحتُها . قال عَدِىّ :
ولها ظَبْىٌ يُوَرِّثُها * عاقدٌ في الجِيدِ تِقصارا
والاسم الأُرْثَة . وفي المثل : « النَّمِيمَةُ أُرْثَةُ العَداوة » . قال الشَّيبانىّ :
الإرَاثُ ما ثَقَبْتَ به النّارَ . قال والتَّأَرُّث الالتهاب . قال شاعر :
فإنَّ بِأَعْلَى ذي المجَازَةِ سَرْحَةً * طَويلًا على أهل المَجَازَةِ عَارُها
ولو ضربُوها بالفُؤُوسِ وحَرَّقُوا * على أصلها حَتَّى تَأَرَّثَ نَارُها
ويقال أَرِّثْ نَارَكَ تَأْرِيثاً . فأما الارْثة فالحدُّ « 1 » . و [ أما الإرث ف « 2 » ] ليس من الباب لأنّ الألفَ مبدلةٌ عن واو ، وقد ذُكِر في بابه . وأما قولهم نَعْجَةٌ أَرْثَاءٌ فهي التي اشتعل بياضُها في سوادِها ، وهو من الباب .
ويقال لذلك الأرْثَةُ ، وكَبْشٌ آرَثُ .
هامش
( 1 ) أي الحد بين الأرضين ، يقال أرثة وأرفة ، بالضم .
( 2 ) تكملة يستقيم بها الكلام .