تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

[ مقدمة المؤلف ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم الحمد لله القائم بالقسط المالك للقبض والبسط الذي لا راد لما يقضيه ولا دافع لما يمضيه . أحمده على نعمه التي لا يحصى عددها ) ولا ينقطع مددها ، وأشهد أن لا اله الا اللّه وحده لا شريك له شهادة تزلف اليه وتكسب الحظوة لديه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالرحمة المختار لهداية الأمة أرسله رافعا لاعلام الحق صلى الله عليه وعلى آله مصابيح الخلق . ثم اني ما رأيت نوعا من العلوم وفنا من الآداب الا وقد صنف فيه كتب تجمع أطرافه وتنظم أصنافه الا الكلام في الفرق بين معان تقاربت حتى أشكل الفرق بينها نحو العلم والمعرفة ، والفطنة والذكاء ، والإرادة والمشيئة ، والغضب والسخط ، والخطأ والغلط ، والكمال والتمام ، والحسن والجمال ، والفصل والفرق ، والسبب والآلة ، والعام والسنة ، والزمان والمدة ، وما شاكل ذلك فاني ما رأيت في الفرق بين هذه المعاني وأشباهها كتابا يكفي الطالب ويقنع الراغب مع كثرة منافعه فيما يؤدي إلى المعرفة بوجوه الكلام والوقوف على حقائق معانيه والوصول إلى الغرض فيه فعملت كتابي هذا مشتملا على ما تقع الكفاية به من غير إطالة ولا تقصير وجعلت كلامي فيه على ما يعرض منه في كتاب الله وما يجري في ألفاظ الفقهاء والمتكلمين وسائر محاورات الناس . وتركت الغريب