تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

( الفرق ) بين المنشور

والكتاب أن قولنا عند فلان منشور يفيد أن عنده مكتوبا يقويه ويؤيده ، والمنشور في الأصل صفة الكتاب وفي القرآن
( كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً )
لأنه قد صار اسما للكتاب المفيد الفائدة التي ذكرنا والكتاب لا يفيد ذلك .

( الفرق ) بين الكتاب

والدفتر أن الكتاب يفيد أنه مكتوب ولا يفيد الدفتر ذلك ألا ترى أنك تقول عندي دفتر بياض ولا تقول عندي كتاب بياض .

( الفرق ) بين الصحيفة

والدفتر أن الدفتر لا يكون الا أوراقا مجموعة ، والصحيفة تكون ورقة واحدة تقول عندي صحيفة بيضاء فإذا قلت صحف أفدت أنها مكتوبة ، وقال بعضهم يقال صحائف بيض ولا يقال صحف بيض وانما يقال من صحائف إلى صحف ليفيد أنها مكتوبة وفي القرآن
( وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ )
وقال أبو بكر : الصحيفة قطعة من أدم أبيض أو ورق يكتب فيه .

( الفرق ) بين الكتاب

والمصحف أن الكتاب يكون ورقة واحدة ويكون جملة أوراق ، والمصحف لا يكون الا جماعة أوراق صحفت أي جمع بعضها إلى بعض ، وأهل الحجاز يقولون مصحف بالكسر أخرجوه مخرج ما يتعاطى باليد وأهل نجد يقولون مصحف وهو أجود اللغتين ، وأكثر ما يقال المصحف لمصحف القرآن ، والكتاب أيضا يكون مصدرا بمعنى الكتابة تقول كتبته كتابا وعلمته الكتاب والحساب وفي القرآن
( وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ )
أي كتابا في قرطاس ولو كان الكتاب هو المكتوب لم يحسن ذكر القرطاس .

( الفرق ) بين الكتاب

والسفر أن السفر الكتاب الكبير ، وقال الزجاج الأسفار الكتب الكبار وقال بعضهم السفر الكتاب يتضمن علوم الديانات خاصة والذي يوجبه الاشتقاق أن يكون السفر الواضح الكاشف للمعاني من قولك أسفر الصبح إذا أضاء ، وسفرت المرأة نقابها إذا ألقته
الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 287 | أبي هلال العسكري