الباب الثامن والعشرون في الفرق بين الكتب والنسخ ، وبين النشور والكتاب والدفتر والصحيفة وما يقرب من ذلك
( الفرق ) بين الكتب
والنسخ
أن النسخ نقل معاني الكتاب ، وأصله الإزالة ومنه نسخت الشمس الظل ، وإذا نقلت معاني الكتاب إلى آخر فكأنك أسقطت الأول وأبطلته ، والكتب قد يكون نقلا وغيره وكل نسخ كتب وليس كل كتب نسخا .
( الفرق ) بين الزبر
والكتب
أن الزبر الكتابة في الحجر نقرا ثم كثر ذلك حتى سمى كل كتابة زبرا ، وقال أبو بكر أكثر ما يقال الزبر وأعرفه الكتابة في الحجر قال وأهل اليمن يسمون كل كتابة زبرا ، وأصل الكلمة الفخامة والغلظ ومنه سميت القطعة من الحديد زبرة والشعر المجتمع على كتف الأسد زبرة ، وزبرت البئر إذا طويتها بالحجارة وذلك لغلظ الحجارة وانما قيل للكتابة في الحجر زبر لأنها كتابة غليظة ليس كما يكتب في الرقوق والكواغد
وفي الحديث « الفقير الذي لا زبر له » .
قالوا لا معتمد له وهو مثل قولهم رقيق الحال كأن الزبر فخامة الحال ، ويجوز أن يقال الزبور كتاب يتضمن الزجر عن خلاف الحق من قولك زبره إذا زجره وسمي زبور داود لكثرة مزاجره ، وقال الزجاج الزبور كل كتاب ذي حكمة .