أن الوكيل في صفات الله بمعنى المتولي القائم بتدبير خلقه لأنه مالك لهم رحيم بهم وفي صفات غيره انما يعقد بالتوكيل .
( الفرق ) بين الحفظ
والحماية
أن الحماية تكون لما لا يمكن احرازه وحصره مثل الأرض والبلد تقول هو يحمي البلد والأرض واليه حماية البلد ، والحفظ يكون لما يحرز ويحصر وتقول هو يحفظ دراهمه ومتاعه ولا تقول يحمي دراهمه ومتاعه ولا يحفظ الأرض والبلد الا ان يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام .
( الفرق ) بين الحفظ
والضبط
أن ضبط الشيء شدة الحفظ له لئلا يفلت منه شيء ، ولهذا لا يستعمل في الله تعالى لأنه « 1 » لا يخاف الافلات ، ويستعار في الحساب فيقال فلان يضبط الحساب إذا كان يتحفظ فيه من الغلط .
( الفرق ) بين الكفالة
والضمان
أن الكفالة تكون بالنفس والضمان يكون بالمال ، ألا ترى أنك تقول كفلت زيدا وتريد إذا التزمت « 2 » تسليمه ، وضمنت الأرض إذا التزمت أداء الأجر عنها ولا يقال كفلت بالأرض لأن عينها لا تغيب فيحتاج إلى احضارها فالضمان التزام شيء عن المضمون والكفالة التزام نفس المكفول به ومنه كفلت الغلام إذا ضممته إليك لتعوله ولا نقول ضمنته لأنك إذا طولبت به لزمك تسليمه ولا يلزمك تسليم شيء عنه ، وفي القرآن
( وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا )
ولم يقل ضمنها ، ومن الدليل على أن الضمان يكون للمال والكفالة للنفس أن الانسان يجوز أن يضمن عمن لا يعرفه ، ولا يجوز أن يكفل من لا يعرفه لأنه إذا لم يعرفه لم يتمكن من تسليمه ويصح أن يؤدي عنه وان لم يعرفه .
( الفرق ) بين الضمين
والحميل
أن الحمالة ضمان الدية خاصة تقول حملت حمالة وأنا حميل وقال بعض العرب حملت دماء عولت فيها على
هامش
( 1 ) في النسخ « بأنه » .
( 2 ) في نسخة « كفلت » .