تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

( الفرق ) بين الرجاح

والرزانة أن الرجاح أصله الميل ومنه رجحت كفة الميزان إذا مالت لثقل ما فيها ومنه زن وأرجح ، يوصف الرجل بالرجاح على وجه التشبيه كأنه وزن مع غيره فصار أثقل منه وليس هو صفة تختص الانسان على الحقيقة ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال للانسان ترجح أي كن راجحا ولكن يقال له ترجح أي تمايل ، ويجوز أن يقال له ترزن أي كن رزينا وهي أيضا تستعمل في التثبيت والسكون ، والرجاح في زيادة الفضل فالفرق بينهما بين .

( الفرق ) بين الوقار

والتوقير ، أن التوقير يستعمل في معنى التعظيم يقال وقرته إذا عظمته وقد أقيم الوقار موضع التوقير في قوله تعالى
( ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً )
أي تعظيما وقال تعالى
( وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ )
وقال أبو أحمد ابن أبي سلمة رحمه الله : الله جل اسمه لا يوصف بالوقار ويوصف العباد بأنهم يوقرونه أي يعظمونه ولا يقال إنه وقور بمعنى عظيم كما يقال إنه يوقر بمعنى يعظم لأن الصفة بالوقور ترجع اليه إذا وصف بها ، قال أبو هلال وهي غير لائقة به لأن الوقار مما تتغير به الهيبة ، قال أبو أحمد والصفة بالتوفير ترجع إلى من توقره ، قال أبو هلال أيده الله تعالى عندنا أنه يوصف بالتوفير ان وصف به على معنى التعظيم لا لغير ذلك .

( الفرق ) بين الوقار

والسمت أن السمت هو حسن السكوت وقالوا هو كالصمت فأبدل الصاد سينا كما يقال خطيب مسقع ومصقع ، ويجوز أن يكون السمت حسن الطريقة واستواؤها من قولك هو على سمت البلد ، وليس السمت من الوقار في شيء .

( الفرق ) بين الحلم

والأناة أن الأناة هي البطء في الحركة وفي مقاربة الخطو في المشي ولهذا يقال للمرأة البدينة أناة قال الشاعر :
رمته أناة من ربيعة عامر * نؤم الضحى في مأتم أي مأثم
ويكون المراد بها في صفات الرجال المتمهل في تدبير الأمور ومفارقة