تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وفلان يكدح لدنياه ويكدح لآخرته أي يجتهد لذلك .

( الفرق ) بين الذرء

والخلق أن أصل الذرء الاظهار ومعنى ذرأ الله الخلق أظهرهم بالايجاد بعد العدم ، ومنه قيل للبياض الذرأة لظهوره وشهرته وملح ذرآني لبياضه والذر وبلا همز التفرقة بين الشيئين ، ومنه قوله تعالى
( تَذْرُوهُ الرِّياحُ )
وليس من هذا ذريت الحنطة فرقت عنها التبن .

( الفرق ) بين البرء

والخلق أن البرء هو تمييز الصورة وقولهم برأ الله الخلق أي ميز صورهم ، وأصله القطع ومنه البراءة وهي قطع العلقة وبرئت من المرض كأنه انقطعت أسبابه عنك وبرئت من الدين وبرأ اللحم من العظم قطعه وتبرأ من الرجل إذا انقطعت عصمته منه .

( الفرق ) بين الأخذ

والاتخاذ أن الأخذ مصدر أخذت بيدي ويستعار فيقال أخذه بلسانه إذا تكلم فيه بمكروه ، وجاء بمعنى العذاب في قوله تعالى
( وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ )
وقوله تعالى
( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ) *
وأصله في العربية الجمع ومنه قيل للغدير وخذ وأخذ جعلت الهمزة واوا والجمع وخاذ واخاذ . والاتخاذ أخذ الشيء لأمر يستمر فيه مثل الدار يتخذها مسكنا والدابة يتخذها قعدة ، ويكون الاتخاذ التسمية والحكم ومنه قوله تعالى
( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً )
أي سموها بذلك وحكموا لها به .

( الفرق ) بين الأخذ

والتناول أن التناول أخذ الشيء للنفس خاصة ألا ترى أنك لا تقول تناولت الشيء لزيد كما تقول أخذته لزيد فالأخذ أعم ، ويجوز أن يقال إن التناول يقتضي أخذ شيء يستعمل في أمر من الأمور ولهذا لا يستعمل في الله تعالى فيقال تناول زيدا كما تقول أخذ زيدا وقال الله تعالى
( وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ )
ولم يقل تناولنا ، وقيل التناول أخذ القليل المقصود اليه ولهذا لا يقال تناولت كذا من غير قصد اليه ويقال أخذته من غير قصد .