تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والالجاء يستعمل في فعل العبد على وجه لا يمكنه أن ينفك منه ، والمكره من فعل ما ليس له اليه داع وإنما يفعله خوف الضرر ، والالجاء ما تشتد دواعي الانسان اليه على وجه لا يجوز أن يقع مع حصول تلك الدواعي .

الفرق بين أقسام الافعال

( الفرق ) بين الحدوث

والإحداث أن الاحداث والمحدث يقتضيان محدثا من جهة اللفظ ، وليس كذلك الحدوث والحادث وليس الحدوث والاحداث شيئا غير المحدث والحادث وانما يقال ذلك على التقدير ، وشبه بعضهم ذلك بالسراب وقال هو اسم لا مسمى له على الحقيقة وليس الأمر كذلك لان السراب سبخة تطلع عليها الشمس فتبرق فيحسب ماءا فالسراب على الحقيقة شيء إلا أنه متصور بصورة غيره وليس الحدوث والاحداث كذلك .

( الفرق ) بين المحدث

والمفعول أن أهل اللغة يقولون لما قرب حدوثه محدث وحديث يقال بناء محدث وحديث وثمر حديث وغلام حديث أي قريب الوجود ، ويقولون لما قرب وجوده أو بعد مفعول والمحدث والمفعول في استعمال المتكلمين واحد .

( الفرق ) بين الفعل

والاختراع أن الفعل عبارة عما وجد في حال كان قبلها مقدورا سواء كان عن سبب أو لا ، والاختراع هو الايجاد عن غير سبب وأصله في العربية اللين والسهولة فكأن المخترع قد سهل له الفعل فأوجده من غير سبب يتوصل به اليه .

( الفرق ) بين الاختراع

والابتداع أن الابتداع ايجاد ما لم يسبق إلى مثله يقال أبدع فلان إذا أتى بالشيء الغريب وأبدعه الله فهو مبدع وبديع ومنه قوله تعالى
( بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) *
وفعيل من أفعل معروف في العربية يقال بصير من أبصر وحليم من أحلم ، والبدعة في الدين مأخوذة من هذا وهو قول ما لم يعرف قبله ومنه قوله تعالى
( ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ )
وقال رؤبة
« وليس وجه الحق أن يبدعا » .