ويَأْكُلْن ما أَغْنى الوليُّ ولم يُلِث * كأن بحَافاتِ النِّهاءِ مَزارِعَا
أي لم يَجعله لائثا .
ويقال : لم يُلث ، أي لم يُلث بَعضه على بعض ، من « اللوث » وهو « الليّ » .
وقال التّوزيّ : لم يلتث : لم يُبطىء ؛ وقال ثمامة بن المخبر السَّدوسيّ :
ألا رُبّ مُلْتاثٍ يَجُرّ كِسَاءَه * نَفى عَنْه وُجْدَانَ الرَّقِين القَرَائِمَا
يقول : رُبّ أَحمق نَفى كثرةُ ماله أن يُحَمَّق ، أراد أنه أحمق قد زَيّنه ماله وجَعله عند عوامّ الناس عاقلًا .
وقال ابن الأعرابي : الأَلْوث : الأَحمق .
أبو عُبيد : لاثِ ، بمعنى : لائِث ، وهو الذي بَعضه فوق بَعض .
وقال أبو عمرو : فلا يَلوث بي ، أي يَلُوذ بي .
وجاء رجل إلى أبي بَكْر الصّدّيق فوقف عليه ولاث لَوْثاً من كلام . فسأله عُمر ، فذكر أن ضَيْفاً نزل به فزَنى بابْنَته .
ومعنى : لاث ، أي لَوى كَلامه ولم يُبيِّنه .
ويقال : لاث بالشيء يَلُوث ، إذا طاف به .
ولاث فلانٌ عن حاجتي ، أي أبْطأ عنها .
أبو عُبيد ، عن الأصمعي : يُقال للسيد الشريف : مَلَاثٌ ، ومَلْوَثٌ ؛ وجمعه :
مَلَاوث ؛ وأنشد :
هلّا بكَيتَ مَلَاوِثاً * من آل عَبْدِ مَنَافِ
ولث :
ثَعلب ، عن ابن الأَعرابيّ : الوَلْث :
بقيّة العَجِين في الدَّسِيعة ، وبَقِيّة الماء في المُشَقّر ؛ والفَضْلة من النَّبِيذ تَبْقى في الإناء ؛ وهو البَسيل أيضاً .
والوَلْثُ : بقيّة العَهْد ؛
وفي الحديث :
« لولا وَلْث عَهْدٍ لهم لفعلتُ بهم كذا » .
شَمِرٌ فيما قرأت بخطّه قال : قال أبو مُرّة القُشيري : الوَلْث من الضّرب ، الذي لَيس فيه جِرَاحة ، فوق الثّياب .
قال : وطَرق رَجُلٌ قَوماً يَطْلُب امْرأةً وَعَدَتْه فوقع على رَجُل ، فصَاح به ، فاجْتمع الحيُّ عليه فوَلثوه ، ثم أُفْلِت .
قال : وقال ابن شُميل : يُقال دَبَّرْتُ مَمْلُوكي ، إذا قُلتَ هو حُرٌّ بعد مَوْتِي ، إذا وَلَثْتَ له عِتْقاً في حياتك .
قال : والوَلْث : التَّوْجيه ، إذا قُلت : هو حُرٌّ بَعْدي ، فهو الوَلْث .
وقد وَلَث فلانٌ لنا من أَمْرنا وَلْثاً ، أي وَجَّه ؛ وقال رُؤبة :
* وقلتُ إذا أَغْبَط دَيْنٌ والِثُ *
قال ابن الأعرابي : أي دائم ، كما يَلِثُونه بالضَّرْب .
وقال أبو عمرو والأصمعيّ : وَلَثه ، أي ضَربه ضَرْباً قليلًا .
وقال أبو نَصر : الوَلْث : القلِيلُ مِن