في الياء التي في « الغلامين » التي هي نفس الإعراب فيظْهر ياء ثقيلة في وزن حرفين ، كأنك قلت : رأيت غلاميبيك ، ورأيت غلاميَّسد .
قال : وسمعت رجلًا من بني كلب يقول :
هذه وأبة ، وهذه امرأة شأبة ، فهمزوا الألف منهما ، وذلك أنه ثقل عليه إسكان الحرفَيْن معاً . وإن كان الحرف الآخر منها متحرِّكاً ؛ وأنشد الفَرّاء :
يا عَجَبا لقد رأيتُ عَجَبَا * حِمار قَبَّان يسوق أَرْنَبَا
* وأمّها خاطُمها أن تذهبَا *
وقال أبو زيد : أهل الحجاز إذا اضطروا نَبَروا .
قال : وقال أبو عمرو الهذلي : قد توضَّيْت ، فلم يهمز وحَوَّلها ياء .
وكذلك ما أشبه هذا .
قلت : وقد ميزَّت في معتلات كل كتاب ما يهمز ممّا لا يهمز ، تمييزاً لا تتعذّر عليك معرفته ، وحقّقت ما يجب تحقيقه في مواضعه من أبواب المعتلات ، وفصَّلت ما لا يهمز ممّا يهمز تفصيلًا يقف بك على الصواب إذا أتت بك القراءة عليها .
وأما الليث بن المظفّر فإنه خلط في كتابه المَهموز بما لا يُهمز ، حتى يَعْسر على الناظر فيه تمييز ما لا يهمز مما لا يهمز ، لاختلاط بعضه ببعض .
وللَّه الحمد على حسن توفيقه وتَسديده .