مستأنفاً ، ويكون مَنْصوباً .
قال : وسألت أحمد بن يحيى ، فقال :
يكون ما بعدها مُترجِماً ، ويكون مُستأنفاً ، ويكون نَصباً بفعل مُضمر .
تقول : جاءني أخوك ، أي : زيدٌ .
ورأيت أخاك ، أي : زيداً .
ومررت بأخيك ، أي : زيدٍ .
وتقول : جاءني أخوك ، فيجوز فيه : أي :
زيدٌ ، وأي : زيداً .
ومررت بأخيك ، فيجوز فيه : أي زيدٍ ، وأي زيداً ، وأي زيدٌ .
ويقال : رأيت أخاك ، أي زيداً ، ويجوز :
أي زيدٌ .
إي ، بمعنى نعم الليثُ : إي : يمين ؛ قال اللَّه تعالى :
قُلْ إِي
وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ [ يونس : 53 ] المعنى :
إي واللَّه .
وقال الزجّاج في قوله جَلّ وعزّ :
إِي
وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ [ يونس 53 ] ، المعنى : نَعم وَرَبِّي .
ونحو ذلك رَوَى أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي .
وهذا هو القول الصحيح .
أو
أو : ومعانيها قال أبو العبّاس ثعلب : « أو » تكون تخييراً ، وتكون شَكّاً ، وتكون بمعنى « بل » ، وتكون بمعنى « متى » ، وتكون بمعنى « الواو » .
وقال الكسائي وحده : وتكون شرطاً .
وأنشد أبو زيد فيمن جعلها بمعنى « الواو » :
وقد زَعمت ليلى بأَنِّيَ فاجِرٌ * لِنَفْسي تُقاها أو عليها فُجورُها
معناها : وعليها .
وأنْشد الفراء :
إنّ بها أَكْتلَ أَو رِزَامَا * خُويربان يَنْقُفَان الهامَا
وقال أبو زيد في قول اللَّه جلّ وعزّ :
إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ
يَزِيدُونَ [ الصافات : 147 ] إنما هي : ويزيدون .
وكذلك قال في قوله تعالى :
أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ
أَنْ نَفْعَلَ [ هود : 87 ] . قال : تفسيره : وأن نفعل .
وقال الفراء في قوله جل وعز :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ
يَزِيدُونَ ( 147 ) [ الصافات :
147 ] أو يزيدون عندكم ، فيجعل معناها للمخاطبين ، أي : هم أصحاب شارة وزيّ وجَمال رائع ، فإذا رآهم الناس قالوا :
هؤلاء مائتا ألف .
وقال أبو العباس المبرّد :
« إِلى مِائَةِ أَلْفٍ »
، فهم فَرْضُه الذي عليه أَن يُؤدّيه .