تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
مستأنفاً ، ويكون مَنْصوباً . قال : وسألت أحمد بن يحيى ، فقال : يكون ما بعدها مُترجِماً ، ويكون مُستأنفاً ، ويكون نَصباً بفعل مُضمر . تقول : جاءني أخوك ، أي : زيدٌ . ورأيت أخاك ، أي : زيداً . ومررت بأخيك ، أي : زيدٍ . وتقول : جاءني أخوك ، فيجوز فيه : أي : زيدٌ ، وأي : زيداً . ومررت بأخيك ، فيجوز فيه : أي زيدٍ ، وأي زيداً ، وأي زيدٌ . ويقال : رأيت أخاك ، أي زيداً ، ويجوز : أي زيدٌ . إي ، بمعنى نعم الليثُ : إي : يمين ؛ قال اللَّه تعالى :
قُلْ إِي
وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ [ يونس : 53 ] المعنى : إي واللَّه . وقال الزجّاج في قوله جَلّ وعزّ :
إِي
وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ [ يونس 53 ] ، المعنى : نَعم وَرَبِّي . ونحو ذلك رَوَى أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي . وهذا هو القول الصحيح .

أو

أو : ومعانيها قال أبو العبّاس ثعلب : « أو » تكون تخييراً ، وتكون شَكّاً ، وتكون بمعنى « بل » ، وتكون بمعنى « متى » ، وتكون بمعنى « الواو » . وقال الكسائي وحده : وتكون شرطاً . وأنشد أبو زيد فيمن جعلها بمعنى « الواو » :
وقد زَعمت ليلى بأَنِّيَ فاجِرٌ * لِنَفْسي تُقاها أو عليها فُجورُها
معناها : وعليها . وأنْشد الفراء :
إنّ بها أَكْتلَ أَو رِزَامَا * خُويربان يَنْقُفَان الهامَا
وقال أبو زيد في قول اللَّه جلّ وعزّ :
إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ
يَزِيدُونَ [ الصافات : 147 ] إنما هي : ويزيدون . وكذلك قال في قوله تعالى :
أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ
أَنْ نَفْعَلَ [ هود : 87 ] . قال : تفسيره : وأن نفعل . وقال الفراء في قوله جل وعز :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ
يَزِيدُونَ ( 147 ) [ الصافات : 147 ] أو يزيدون عندكم ، فيجعل معناها للمخاطبين ، أي : هم أصحاب شارة وزيّ وجَمال رائع ، فإذا رآهم الناس قالوا : هؤلاء مائتا ألف . وقال أبو العباس المبرّد :
« إِلى مِائَةِ أَلْفٍ »
، فهم فَرْضُه الذي عليه أَن يُؤدّيه .