المُسلمين .
ويكون : الكتاب ؛ قال اللَّه تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
[ الإسراء : 71 ] .
ويكون « الإمام » : الطريق الواضح ، قال اللَّه تعالى :
وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ
مُبِينٍ [ الحجر :
79 ] . ويكون « الإمام » : المثال ، وأنشد :
أبوه قبله وأبو أبيه * بنَوا مجد الحياة على إِمامِ
معناه : على مثال ؛ وقال لَبيد :
* ولكُلّ قَومٍ سُنَّة وإمامُها *
الحرّاني ، عن ابن السِّكيت ، قال : الأَمُّ ، هو القَصْد .
يقال : أممته أؤُمه أمّاً ، إذا قَصَدْت له .
وأَمَمته أَمًّا : إذا شَجَجْته .
وشَجَّة آمَّةٌ .
قال : والأَمَم ، بين القريب والبَعيد .
ويقال : ظَلَمت ظلماً أَمَماً ؛ قال زُهير :
كأن عَيْني وقد سال السَّلِيلُ بهم * وَجِيرة ما هُمُ لو أنهم أَمَمُ
ويقال : هذا أمر مُؤَامٌّ ، أي : قَصْدُ مُقَارِب .
وأَنشد : الليث :
تسألُني برامَتَين سَلْجَمَا * لو أنها تَطْلب شَيئاً أَمَمَا
أراد : لو طلبت شيئاً يقرب مُتناوله لأطْلَبْتُها ، فأما أن تطلُب بالبلد القَفر السَّلْجم ، فإنه غير مُتَيَسِّر ولا أَمَم .
ويقال : أَمَمْتُه أمًّا ، وتَيَمَّمته تَيَمُّمًّا ، وتَيَمَّمْتُه يَمامةً .
قال : ولا يَعرف الأصمعيّ « أَمَّمْته » بالتّشديد .
ويُقال : أَمَمْتُه ، وأَمَّمْته ، وتأَمَّمْته ، وتَيَمَّمته ، بمعنى واحد ، أي : توخيته وقَصَدْتُه .
والتَيمُّم بالصَّعيد ، مأخوذ من هذا .
وصار « التيمّم » عند عوام الناس المَسْح بالتراب ، والأصل فيه ، القَصْد والتوخِّي ؛ قال الأعشى :
تَيَمَّمت قيساً وكم دُونه * من الأرض من مَهْمَهٍ ذي شَزَنْ
اللّحياني ، يقال : أَمّوا ، ويَمُّوا ، بمعنى واحد ، ثم ذكر سائر الُّلغات .
الليث : إذا قالت العرب للرجل : لا أُم لك ، فإِنه مَدْحٌ عِنْدهم .
وقال أبو عُبيد : زَعم بعضُ العلماء أن قولهم : لا أبا لك ، ولا أب لك : مدح ؛ وأن قولهم : لا أُمَّ لك : ذمّ .
قال أبو عُبيد : وقد وجدنا قولهم : لا أُمّ لك ، قد وُضع موضع المَدح ؛ قال كَعْب الغَنويّ :
هَوت أُمّه ما يَبْعث الصُّبح غادياً * وماذا يُؤَدّي الليلُ حين يُؤوبُ