تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وأخبرني المُنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي : فَئِب وصَئِب ، إذا رَوِي من الماء . قلت : وهي كُلها لغات ، القاف والفاء والميم .

فأم :

ابن شُميل ، يُقال : قَطعوا الشاة فُوماً فُوماً ، أي قِطَعاً قِطَعاً . الليث : الفامِيّ : السُّكرىّ . قلت : ما أراه عَربيّاً مَحْضاً . وقال الفراء في قول اللَّه تعالى :
وَفُومِها
وَعَدَسِها [ البقرة : 61 ] . قال : الفُوم ، فيما يذكرون : لغةٌ قديمة ، وهي الحِنْطة والخُبز ، جميعاً قد ذُكِرَا . قال : وقال بعضهم : سمعتُ العرب من أهل هذه اللُّغة يقولون : فَوِّموا لنا ، بالتَّشديد ، يُريدون : اخْتبزوا لنا . قال : وهي في قراءة عبد اللَّه « و » بالثاء . وكأنه أشبه المعنيين بالصّواب ، لأنه مع ما يُشاكله من العَدس والبَصل . والعرب تُبدل الفاء ثاء فيقولون : جَدَف وجدث ، للقَبْر ؛ ووقع في عافور شّر ، وعاثور شّر . وقال الزجّاج : الفوم : الحِنْطة . ويقال : الحُبوب . لا اختلاف بين أهل اللُّغة أنّ « الفوم » : الحِنطة ، وسائر الحُبوب التي تُختبز يَلْحقها اسمُ الفُوم . قال : ومن قال « الفوم » ها هنا : الثُّوم ، فإن هذا لا يُعرف . ومُحال أن يَطلب القومُ طعاماً لا بُرّ فيه ، وهو أَصْل الغذاء . وهذا يَقطع هذا القول . وقال اللِّحياني : هو الثُّوم والفُوم ، للحِنْطة . قلت : إن كان قرأ ابن مسعود بالثاء فمعناه : الفُوم ، وهو الحِنْطة .

فم :

ابن السّكيت « 1 » : قال الفرّاء : يُقال : هذا فمٌ ، مفتوح الفاء مخفف الميم . وكذلك في النَّصب والخَفض : رأيت فماً ، ومررت بِفَمٍ . ومنهم من يقول : هذا فُمٌ ، ومررت بفُم ، ورأيت فُماً . فيَضم الفاء في كل حال ، كما يَفتحها في كل حال . وأمَّا تَشديد الميم فإنه يَجوز في الشعر ؛ كما قال :
* يا ليتها قد خَرَجت من فُمّه *
ولو قال : من فَمِّه ، لجاز . قال : وأمّا : فُو ، وفي ، وفا ، فإنما يقال في الإضافة ، إلا أن العجّاج قال :
هامش
( 1 ) أورد « اللسان » هذا كله في مادتي ( فم ) ، و ( فوه ) ، ( إبياري ) .