بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
حرف الفاء
قال ابن المُظَفّر : قال الخليل بن أحمد :
ذهبت العربيّة مع الحروف التي مرت فلم يَبْق للفاء إلا اللّفيف وأحرف قليلة من المُعتل ، وهي :
فُمّ ، فأم ، فوم ، فَمٌ
[ المعتل من الفاء ]
فمّ :
ومن المضاعف : ثُم وفُمّ ، في النَّسَق .
يُقال : رأيت عمراً فُمَّ زيداً ، وثُمّ زيداً ، بمعنى واحد .
وقال الفَرّاء : فُمّ وثُم ، من حُروف النّسَق .
فأم :
أبو عُبيد ، عن أبي عمرو : الفِئام : وطاءٌ يكون للمَشاجِر .
وجمعه : فُؤُم ، على وزن فُعُم ؛ قال لَبِيد :
وأَرْبَد قارسُ الهَيْجَا إذا ما * تَقعَّرت المَشاجِرُ بالفِئَامِ
وقال غيره : هَوْدجٌ مُفَأَّم ، وُطِّىء بالفِئَام ؛ وأنشد قولَ زُهَير :
* على كُلِّ قَيْنيّ قَشِيب مُفْأَّمِ *
ورواه غيرُه : قشيب مُفْأَّم .
والتَّفْئيم : تَوسيع الدَّلْو .
يُقال : أفأمت الدَّلْو ، وأَفْعمته ، إذا مَلأْتَه .
ومَزَادةٌ مُفَأَّمة ، إذا وُسِّعت بِجلْد ثالث .
الحرّاني ، عن ابن السِّكيت : عند فلان فِئامٌ من الناس ، والعامة تقول : فِيام ، وهم الجماعة ؛ وأنشد غيره :
* فِئَامٌ يَنْهضُون إلى فِئَام *
وقال أبو عمرو : فأَمْت وصأمْت ، إذا رَوِيتَ من الماء .
وروى ابن الفرج لابن الأعرابيّ في باب الصاد والفاء : فَئِبْت وصَئِبْت ، إذا رويتَ من الماء .
قال أبو عمرو : التفاؤم : أن تملأ الماشية أَفواهَها من العُشب ؛ وأنشد :
ظلَّت برَمْلٍ عالجٍ تَسَنَّمُهْ * في صِلِّيانٍ ونَصِيٍّ تَفْأمُهْ
وقال أبو تراب : سمعتُ أبا السَّميدع يقول : فئِمت في الشَّراب وصَئِمت ، إِذَا كَرعت فيه نَفَساً .
قلت : وكأنّه من : فأمت الإناء ، إذا أَفْعمته ومَلأته .