وذو النون : سيفٌ كان لمالك بن زُهير ، أخي قيس بن زهير ، فقتله حَمل بن بَدْر وأخذ منه سيفَه « ذا النون » ، فلما كان يوم الهَباءة قتل الحارث بن زُهير حَمَل بن بدر وأخذ منه ذا النون ، وفيه يقول الحارث :
ويُخبرهم مكانُ النُّون منِّي * وما أُعطيتُه عَرَق الخِلَالِ
أي : ما أُعطيته مكافأة ولا مَودَّة ، ولكني قتلت حَملًا وأخذتُه منه قَسْراً .
وقول اللَّه تعالى :
وَذَا النُّونِ
إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً [ الأنبياء : 87 ] هو : يونس عليه السلام ، سمّاه اللَّه « ذا النون » لأنه حَبسه في جوف الحوت الذي التقمه .
والنُّون : الحُوت .
ويقال للسَّيف العَريض المعطوف طَرَفي الظُّبة : ذو النُّونَيْن ؛ ومنه قوله :
قَرَيْتُك في الشَّريط إذا التَقَيْنَا * وذو النّونيْن يومَ الحَرْب زَيْني
والتَّنْوين : تنوين الاسم إذا أَجْرَيته .
أن :
قال أبو زيد : أنّ الرّجُل يَئِن أَنِيناً ، وأَنَت يَأنِت أَنِيتاً ، ونَأَتَ يَنْئِت نَئِيتاً ، بمعنى واحد .
الليث : رَجُلٌ أُنَنَة : كثير الكلام والبَثّ والشُّكْوى . ولا يُشْتقّ منه فِعْل .
ومن « الأنين » يُقال : أنّ يَئِن أَنِيناً ، وأَنًّا ، وأَنَّةً .
وإذا أَمَرْت قُلت : إينَنْ ، لأن الهمزتين إذا الْتقتا فسَكنت الأخيرةُ اجْتمعوا على تَلْيِينها .
وأما في الأمر الثاني فإِنه إذا سكنت الهمزة بَقي النُّون مع الهمزة وذهبت الهمزة الأولى .
ويقال للمرأة : إنّي ، كما يُقال للرُّجل :
اقْرِرْ ، وللمرأة : قِرّي .
أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابي : أنَّ الماءَ يُؤنّه ، إذا صَبَّه .
وفي بعض أخبار العرب : أُنّ ماءً ثم أَغْلِه ، أي : صُبَّه وأَغْلِه .
ابن السِّكيت : يُقال : ما له حانّة ولا آنَّة ، أي ما له ناقة ولا شاة .
قال : ويقال : لا أفعله بما أنّ في السماء نَجْمٌ ، أي : ما كان في السماء نجم ؛ وما عَنّ في السماء نجم ، أي : ما عَرض ؛ وبما أنّ في الفُرات قَطرة ، أي : ما كان في الفُرات قطرة .
و
في حديث ابن مسعود : إنّ طول الصلاة وقِصَر الخُطْبة مَئِنّة من فِقْه الرَّجُل
، أي :
بيان منه .
قال أبو زيد : إنه لَمِئّنة أَن يَفعل ذلك ، وإنها وإنهن لمِئَّنة أن يفعلوا ذلك ، بمعنى :
لخليق أن يفعلوا ذلك : وأَنْشد :
ومَنزل من هَوَى جُمْلٍ نزلتُ به * مَئِنّة من مَراصيد المَئِنّاتِ