ولم نَعْرف لها واحداً .
أبو عمرو : شجرة فَنْواء : ذات أَفَنانٍ .
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : الفَنَاء ، مَقْصور : عِنَبُ الثَّعْلَب . ويُقال : نَبْت آخر ؛ وقال زُهَيْر :
كأنّ فُتات العِهْنِ في كُلِّ مَنْزِلٍ * نَزَلْن به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّم
ابن الأعرابي : أَنْشد قول الراجز في صِفة راعي غَنَم :
صُلْب العَصَا بالضَّرْبِ قد دَمَّاها * يَقُول لَيْت اللَّه قد أَفْنَاهَا
فيه مَعْنيان :
أحدهما : أنّه جَعل عَصاه صُلْبة ، لأنه يحتاج إلى تَقْويمها ، ودَعا عليها فقال :
ليت ربِّي قد أَهْلكها ودمّاها ، أي سَيّل دَمَها بالضَّرب لخِلافها عليه .
والوجه الثاني في قوله « صُلب العصا » أي لا تُحوجه إلى ضربها ، فعصاه باقية . قوله « بالضرب قد دَمّاها » ، أي : كساها السِّمَن ، كأنه دَمَّمَها بالشَّحْم ، لأنه يُرَعِّيها كُلّ ضَرب من النَّبات .
وأما قوله « ليت اللَّه قد أفناها » ، أي :
أَنْبت لها الفَنَا ، وهو عِنَب الثَّعلب حتى تَغْزُر وتَسْمَن .
قال : والأفاني : نَبْت أصْفر وأحمر .
واحدته : أَفَانِية .
أبو عبيد ، عن أبي عمرو : وإذا يَبس الأفاني ، فهو الحَمَاط .
قلت : هذا غَلط ، لأن « الأفاني » : نَبْت من ذُكور البَقْل ، وإذا يَبِس تناثر وَرَقُه .
وأما الحَماط ، فهو الحَلَمة ولا هَيْج لها ، لأنها من الْجَنْبة .
أبو عُبيد ، عن أبي عمرو : الفَنَاة : البَقَرة .
وجمعها : فَنَوات .
قال : وقال الأمويّ : فانَيْتُه ، أي سَكَّنْتُه .
غيره : المُفاناة : المُداراة ؛ وأَنْشد :
* كما يُفَانِي الشُّمُوسَ رائِدُها *
أبو تراب ، عن أبي السَّمَيْدع : بنو فلان ما يُعانُونُ مالَهم ولا يُفَانُونه ، أي ما يقومون عليه ولا يُصْلِحونه .
أفن :
أبو عُبيد ، عن أبي زيد : المَأفون ، والمأفوك ، جميعاً ، من الرِّجال : الذي لا زَوْرَ له ولا صَيُّور ، أي : لا رأيَ له يُرْجَع إليه .
وأخبرني أبو الحسن المَزنيّ ، عن أحمد ابن يحيى أنه قال : وُجْدان الرَّقِين تُعَفِّي عن أَفْن الأَفِين . معناه : أن الرَّقين يَسْتر حُمْق الأحْمق .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : أَفَنْتُ الإبلَ أفْناً ، إذا حَلَبْت كُلّ ما في ضَرْعها ؛ وأَنْشَد للمُخبَّل :