تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
إذا أُفِنَت أَرْوى عِيالَك أَفْنُها * وإن حُيِّنتْ أَرْبى على الوَطْب حِينُها
والتَّحْيين : أن تُحْلب في كل يوم وليلة مرةً واحدة . قلت : ومن هذا قيل للأحمق : مأفون ، كأنه نُزع عنه عَقْلُه كُلّه . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الأفْن : نَقْص اللَّبَن « 1 » . ويُقال : ما في فلانٍ آفِنةٌ ، أي خَصْلة تَأْفِن عَقْله ؛ وقال الكُمَيْت يمدح زياد بن مَعْقِل الأسَدِيّ :
ما حَوَّلَتْك عن اسم الصِّدْق آفِنَةٌ * من العُيُوب وما نَبّرْت بالسَّبَبِ
يقول : ما حوَّلتك عن الزيادة خصلة تنْقُصك ، وكان اسمه زياداً . أبو زيد : أُفِن الرجلُ يُؤْفَن أفْناً ، فهو مَأفون ، وهو الذي لا خَيْر فيه .

أنف :

الليث : الأَنْف ، معروف . وجمعه : أُنوف . ورَجلَ حَمِيّ الأنْف ، إذا كان أنِفاً يَأَنَف أن يُضَام . وقد أَنِف يَأْنَف أَنَفاً وأَنَفَةً . و في الحديث : كالجَمل الأنِف . قال أبو عُبيد : هو الذي عَقر أنْفَه الخِطَامُ . وإن كان من خِشَاش أو بُرَة أو خِزَامة في أنفه ، فهو لا يَمْتنع على قائده في شيء ، للوَجع الذي به . قال : وكان الأصل في هذا أن يُقال له : مأنُوف ، لأنه مَفْعول به . كما يقال : مَصْدور ومَبْطون ، للذي يَشتكي صَدْره أوْ بَطْنه . قال : وقال بعضهم : الأنِفُ : الذَّلُول . ولا أرى أصْله إلا من هذا . الفَرّاء : أنَفْت الرَّجُلَ : ضربتُ أنْفَه . وأَنَفه الماءُ ، إذا بَلَغ أنْفَه . وقال بعض الكِلابيّين : أنِفَت الإبلُ ، إذا وقع الذُّبَابُ على أُنوفها وطَلَبت أماكِنَ لم تكن تَطْلُبها قبل ذلك . وهو الأنَفُ ، والأنفُ يُؤْذيها بالنَّهار ؛ وقال مَعْقِل بن رَيْحان :
وقَرِّبُوا كُلّ مَهْري ودَوسَرَةٍ * كالفَحْلِ يَقْدَعُها التَّفْقِيرُ والأنَفُ
وقد أنِف البَعِيرُ الكَلأ ، إذا أجَمَه . وكذلك المرأة ، والناقة والفرس ، تَأَنَف فَحْلَها ، إذا تبيّن حَمْلُها فكرهَتْه ؛ وقال رُؤْبة :
هامش
( 1 ) بعده في المطبوع : « قال : والأنف السيد » ، وهو كلام مقحم وستأتي العبارة في موضعها في المادة الآتية من قول ابن الأعرابي ( ص 314 ) .