تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
قال : ونَبَلْت : حَمَلْت . أبو عُبيد ، عن الأصمعي : أصابتني خُطوب تَنَبَّلت ما عندي ؛ وقال أوس بن حَجر :
لمّا رأيت العُدْمَ قَيَّد نائِلي * وأَمْلَق ما عِندي خُطوبٌ تَنَبَّلُ
وقال : نابلني فلانٌ فَنَبلْته ، أي كنت أَجْودَ منه نَبْلًا . وفلانٌ أنْبل الناس ، أي أَعْلمهم بالنَّبْل . أبو زيد : انْبُل بقومك ، أي ارْفُق ؛ وقال الهُذليّ :
فانْبُل بقومك إمّا كنت حاشِرَهم * وكُلُّ جامعِ مَحْشُورٍ له نَبَلُ
قال : والنَّبْل ، في الحِذْق . والنَّبالة والنُّبْل ، في الرِّجال . ويقال : ثمرة نَبِيلة . وقِدحٌ نَبِيل . ويُقال : نَبِّلْني ، أي هَبْ لي نِبَالًا . ابن السِّكيت : يُقال : أتاني فلانٌ فما انْتَبَلْت نَبْله ونُبْلَه ونَبَالَه إلّا بأخِرة . يقال ذلك للرّجُل يَغْفُل عن الأمْر في وقته ثم يَنْتبه له بعد إدْباره . غيره : النابِل : الذي يَرْمي بالنَّبْل ؛ وأَنْشد :
تَطْعَنهم سُلْكَى ومَخْلوجةً * لَفْتَك لأَميْنِ على نَابِلِ
وقيل : النابِل : ها هنا : الذي يُسوِّي النَّبْل . ابن السِّكيت : رجلٌ نابِل ، إذا كان مَعه نَبْلٌ . ونَبَّال ، مثله . فإِذا كان يَعملها قُلْتَ : نابل . واسْتَنْبَلني فلانٌ فأَنْبَلته ، أي أَعْطَيته نَبْلًا .

لبن :

ابن السِّكيت : يُقال : هو أخُوه بِلبان أُمه ، بكسر اللام ؛ ولا تَقل : بلَبن أُمه ، إنما اللّبن الذي يُشرب من البهائم ؛ وأنشد لأبي الأسود :
فإِنْ لا يَكُنْها أو تَكُنْه فإنَّه * أخوها غَذَتْه أُمَّه بِلِبانِها
قال : ويُقال : هؤلاء قومٌ مُلْبِنون ، إذا كَثُر لَبَنُهم . ويقال : نحن نَلْبُن جيرانَنا ، أي نَسْقيهم اللَّبَن . وقومٌ مَلْبونُون ، إذا ظهر منهم سَفهٌ وجَهل وخيلاء ، يُصيبهم من أَلبان الإبل ما يُصيب أَصحابَ النَّبيذ . ويقال : جاء فلان يَسْتَلبن ، أي يَطلب لَبَناً لعِياله ولضِيفانه . أبو عُبيد ، عن اليزيدي : يُقال للشاة إذا صارت ذات لَبن : شاة لَبِنة ، ولَبُون ، ومُلْبِن . قال : وقال الكسائي : يقال كم لُبْنُ شاتك ؟ أي كم منها ذاتُ لَبن ؟
تهذيب اللغة — صفحة 260 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري