وقال اللَّه جلّ وعزّ في قصة إبراهيم عليه السلام :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً
[ الأنبياء : 72 ] . كأنه قال : وهبنا لإبراهيم إسحاق ، فكان كالفَرْض له ، لأنه دعا اللَّه به ؛ ثم قال :
وَيَعْقُوبَ نافِلَةً
، فالنافلة ليعقوب خاصّة ، لأنه وَلد الولد ، أي وهبناه له زيادةً على الفَرْض له ، وذلك أن إسحاق وُهب له بدعائه ، وزِيد يَعْقُوب تَفضُّلًا ، واللَّه أعلم .
ويُقال للرَّجُل الكثير النَّوافل ، وهي العَطايا : نَوْفَل .
قال : وقال شَمر مثلَه .
قال : وقومٌ نَوْفلون ؛ وقال الكُمَيت يمدح رجلًا :
غِياثُ المَضُوع رِئابُ الصُّدو * عِ لأَمَتُك الزُّفَرُ النَّوْفَلُ
الليث : النَّوْفل : السَّيد من الرِّجال .
ويُقال لبعض أولاد السِّباع : نَوْفَل .
أبو عُبيد النَّوفل : العَطِيّة ، تُشَبّه بالبَحْر ؛ وأنشد الأعْشى باهلة :
* يأبَى الظُّلَامة مِنه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ *
عمرو ، عن أبيه ، هو : اليَمّ ، والقَلْمس ، والنَّوْفل ، والمُهْرُقان ، والدَّأْماء ، وخُضَارة ، والأَخْضر ، والعُلَيم ، والخَسِيف .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : النَّفل :
الغَنائم ، والنَّفل : الهِبَة ، والنَّفل : التَّطوّع ، والنَّفل : نَبْتٌ مَعْروف ، وانْتَفل الرَّجُل ، إذا اعْتَذَر .
أبو عُبيد ، وابن شميل : انْتَفَلْت منه وأنْتَفيت منه ، بمعنًى واحد .
الليث : قال لي فلانٌ قولًا فانْتفلت منه ، أي أنكرت أَن أَكون فَعَلْته ؛ وأَنشد :
أمُنْتَفِلًا مِن نَصْر بُهَثَة دائباً * وتَنْفلُني مِن آلِ زَيْدٍ فبِئسَما
ابن السِّكيت : تَنَفَّل فلانٌ على أصحابه ، إذا أخذ أكثر ممّا أخذوا عند الغَنيمة .
أبو سَعيد : نفّلتُ فلاناً على فلان ، أي فَضَّلته .
ونَفَّلت عن فلانٍ ما قيل فيه تَنْفِيلًا ، إذا نَضَحْت عنه ودَفَعْته .
والنَّوفليّة : شيء تَتَّخذه نساء الأعراب من صُوف يكون في غِلَظٍ أقلّ من الساعد ، ثم يُحْشَى ، ويُعطف فتضعه المرأة على رأسها ، ثم تَختمر عليه ؛ ومنه قولُ جِيران العَود :
ألّا لا تُغرّن امرءاً نَوْفليّة * على الرأس بَعْدِي والتّرائِبُ وُضَّحُ
ولا فاحِمٌ يُسْقَى الدِّهان كأنَّه * أساوِدُ يَزْهاها مع اللَّيل أَبْطَحُ
الليث : النَّوفلة : المَمْلحة .
ولا أَعرفه .
فنل :
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : يُقال لِرقبة