تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
تَمنعه من الشَّراب والقَضم ؛ وأَنشد :
* يَظَلّ يَكْسوها الرُّوَال الرَّائِلَا *
قلتُ : أراد ب « الرُّوال الرَّائلّ » : اللُّعاب القاطِر من فِيه . هكذا قاله أبو عَمرو . والرَّأْلُ : فَرخُ النَّعَام . والجمع : الرِّئال . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : قال : المُرَوِّل ، الرجُل الكَثِير الرُّوَال ، وهو اللُّعَاب . والمِرول : الناعِمُ الإدَام . والمِروَل : الفَرس الكثِير التّحَصُّن . [ باب الراء والنون ]

ر ن

( وايء ) ران ، يرن ، رنا ، ورن ، نار ، أرن .

رين - رون :

قال اللَّه عزّ وجلّ :
كَلَّا بَلْ رانَ
عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) [ المطففين : 14 ] . قال الفَرّاء : يقول : كَثُرت المَعاصي منهم والذُّنوب فأحاطت بقلُوبهم ، فذلك الرَّيْن عليها . و جاء في الحديث أنّ عُمر قال في أُسَيفع جُهَينة لمّا رَكِبه الدّين : أصبح قد رِين به . يقول : قد أحاط بماله الدَّين ؛ وأَنشد ابن الأعرابي :
* ضَحّيت حتى أَظهَرتْ ورِين بي *
يقول : حتى غُلِبت من الإِعْياء . وكذلك غَلَبة الدَّين ، وغَلبة الذُّنُوب . و رُوي عن أبي هُرَيرة أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم سُئل عن هذه الآية :
كَلَّا بَلْ رانَ
عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) [ المطففين : 14 ] ، فقال : هو العَبد يُذْنب الذَّنْب فتُنْكَت في قَلْبه نُكْتة سَوْداء ، فإن تاب منها صُقِل قَلْبُه وإن عاد نُكِتت أُخْرى حتى يَسْوَدّ القَلْبُ ، فذلك الرَّيْنُ . وقال أبو مُعاذ النَّحوي : الرَّيْنُ : أن يَسْوَدّ القَلْبُ من الذُّنوب . والطَّبْعُ : أن يُطْبع على القَلب ، وهو أشدّ من الرَّين ، وهو الخَتْم . قال : والإقْفال أَشَدّ من الطَّبع ، وهو أن يُقْفل على القَلْب . وقال الزّجّاج في قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ رانَ
عَلى قُلُوبِهِمْ [ المطففين : 14 ] يقال : ران على قَلْبه الذَّنْبُ يَرِن رَيْناً ، إذ غُشِي على قلبه . قال : والرَّين ، كالصَّدأ يَغْشَى القَلْب . و في حديث عُمر أنه قال : إلا أن الأُسَيْفع أُسَيْفع جُهَيْنة رَضي مِن دِينه وأَمانته بأن يُقال : سَبَق الحاجّ فادَّان مُعْرضاً وأَصْبَح قد رِين به . قال أبو عُبيد : قال أبو زيد : يقال : رِين بالرَّجُل رَيْناً ، إذا وَقع فيما لا يَستطيع الخُروج منه ولا قِبلَ له به . قال : وقال العتّابي ، عن ابن الأعرابيّ : رِين به : انْقَطع به .