تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قال أبو عُبيد : كل ما غَلبك وعَلاك فقد ران بك ، وران عليك ، وأنْشد لأبي زُبَيْد :
ثُم لمّا رآه رانَتْ به الخَمْ * رُ وأن لا تَرِينَه باتِّقَاءِ
قال : رانت به الخمر ، أي غلبت على قلبه وعَقْله . وقال : قال الأمويّ : يُقال : أَران القومُ فهم مُرِينون ، إذا هَلكت مواشيهم وهُزِلت . قال أبو عُبيد : وهذا أيضاً من الأمر الذي أَتاهم ممّا يَغْلبهم فلا يَستطيعون احْتِماله . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الرَّينة : الخَمرة . وجَمعها : رَيْنات . والرُّون : الشّدّة . وجمعها : رُوُون . والرَّين : سوادُ القَلْب . وجمعه : رِيَان .

يرن :

أبو عُبيد ، عن الفراء : اليُرَنَّأ ، بضم الياء وهمز الألف والقَصر : الحِنّاء . وقال غيره : اليَرُون : ماءُ الفَحْل .

رنا :

ثَعلب ، عن ابن الأعرابيّ : الرَّنْوة : اللَّمْحة . وجمعها : رَنَوات . والرَّنَوْنَاة : الكأسُ الدَّائمة على الشُّرب . وجمعها : رَنَوْنِيَات . قال : والرُّناء : الصَّوت . وجَمُعه : أَرْنِيَة . أبو عُبيد ، عن الأمويّ : الرُّناء : الصَّوت ، مَمْدود . وقال شَمِرٌ : سألت الرِّياشِيّ عن الرُّناء الصوت ، بضم الراء ، فلم يَعْرفه ، وقال : الرَّنَاء ، بالفتح : الجَمال ، عن أبي زَيد . وأَخبرني المنْذريّ أنه سأل أبا الهَيْثم عن الرُّنَاء ، والرَّنَاء ، بالمَعْنَيين اللَّذين حكاها شَمِر ، فلم يَعرف واحداً منهما . قلت : والرُّناء : بمعنى الصوت ، ممدود ، صحيح . وقال مُبتكر الأَعرابيّ : حدّثني فلانٌ فَرَنَوْت إلى حديثه ، أي لَهَوْت به . وقال : أسأل اللَّه أن يُرْنِيَكم إلى الطّاعة ، أي يُصَيِّركم إليها حتى تَسكتُوا وتَدُوموا عليها . وكأس رَنَوْناة : دائمة ؛ وقال ابن أحمر :
مَدَّت عليها المُلْكَ أَطْنابهَا * كأسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفُ طِمِرْ
أراد : مدت كأسٌ رَنَوْناةٌ عليه أَطْناب المُلك ، فذَكر الملك ثم ذكر أَطنابه . ومثله قوله :
* فوَرَدَتْ تَقتَدَ بَرْدَ مائِها *
أراد : وَرَدَت بَرْدَ ماء تَقْتَد . ومثلُه قول اللَّه عزّ وجلّ :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
[ السجدة : 7 ] . أي أَحْسَن خَلْق كُلِّ شَيءٍ . ويُسمَّى هذا البَدَل .