قال أبو عُبيد : كل ما غَلبك وعَلاك فقد ران بك ، وران عليك ، وأنْشد لأبي زُبَيْد :
ثُم لمّا رآه رانَتْ به الخَمْ * رُ وأن لا تَرِينَه باتِّقَاءِ
قال : رانت به الخمر ، أي غلبت على قلبه وعَقْله .
وقال : قال الأمويّ : يُقال : أَران القومُ فهم مُرِينون ، إذا هَلكت مواشيهم وهُزِلت .
قال أبو عُبيد : وهذا أيضاً من الأمر الذي أَتاهم ممّا يَغْلبهم فلا يَستطيعون احْتِماله .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الرَّينة :
الخَمرة . وجَمعها : رَيْنات . والرُّون :
الشّدّة . وجمعها : رُوُون . والرَّين : سوادُ القَلْب . وجمعه : رِيَان .
يرن :
أبو عُبيد ، عن الفراء : اليُرَنَّأ ، بضم الياء وهمز الألف والقَصر : الحِنّاء .
وقال غيره : اليَرُون : ماءُ الفَحْل .
رنا :
ثَعلب ، عن ابن الأعرابيّ : الرَّنْوة :
اللَّمْحة .
وجمعها : رَنَوات .
والرَّنَوْنَاة : الكأسُ الدَّائمة على الشُّرب .
وجمعها : رَنَوْنِيَات .
قال : والرُّناء : الصَّوت .
وجَمُعه : أَرْنِيَة .
أبو عُبيد ، عن الأمويّ : الرُّناء : الصَّوت ، مَمْدود .
وقال شَمِرٌ : سألت الرِّياشِيّ عن الرُّناء الصوت ، بضم الراء ، فلم يَعْرفه ، وقال :
الرَّنَاء ، بالفتح : الجَمال ، عن أبي زَيد .
وأَخبرني المنْذريّ أنه سأل أبا الهَيْثم عن الرُّنَاء ، والرَّنَاء ، بالمَعْنَيين اللَّذين حكاها شَمِر ، فلم يَعرف واحداً منهما .
قلت : والرُّناء : بمعنى الصوت ، ممدود ، صحيح .
وقال مُبتكر الأَعرابيّ : حدّثني فلانٌ فَرَنَوْت إلى حديثه ، أي لَهَوْت به .
وقال : أسأل اللَّه أن يُرْنِيَكم إلى الطّاعة ، أي يُصَيِّركم إليها حتى تَسكتُوا وتَدُوموا عليها .
وكأس رَنَوْناة : دائمة ؛ وقال ابن أحمر :
مَدَّت عليها المُلْكَ أَطْنابهَا * كأسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفُ طِمِرْ
أراد : مدت كأسٌ رَنَوْناةٌ عليه أَطْناب المُلك ، فذَكر الملك ثم ذكر أَطنابه .
ومثله قوله :
* فوَرَدَتْ تَقتَدَ بَرْدَ مائِها *
أراد : وَرَدَت بَرْدَ ماء تَقْتَد .
ومثلُه قول اللَّه عزّ وجلّ :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
[ السجدة : 7 ] .
أي أَحْسَن خَلْق كُلِّ شَيءٍ . ويُسمَّى هذا البَدَل .