تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
يصف صائداً أَرسل على ثَوْر وَحْشيّ كِلَابَه ، فحمل الثَّوْرُ عليها ففَرّت منه ، فرماه الصائدُ بِسَهْم فأَنْفَذ طُرَّتَي جَنْبَيْه . وأمّا : فَرّ يَفُرّ ، بالضم ، فإن اللَّيث وغيره قالوا : فَرَرْتُ عن أَسنان الدّابة أفرّ عنها فَرّاً ، إذا كَشَف عنها لِيَنْظُر إليها . وافْتَرّ عن ثَغْره ، إذا كَشَرَ ضَاحكاً . ومنه الحديثُ في صِفة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : ويَفْتَرّ عن مِثل حَبِّ الغمام ، أي يَكْشِر إذا تَبَسّم من غير قَهْقهة . وأراد بحب الغمام : البَرَدَ ، شَبَّه بياض أَسْنانه به . ويُقال : فُرَّ فلاناً عمّا في نَفْسه ، أي اسْتَنْطِقْه ليدُلّ بنُطْقه على ما في نَفْسه . ومنه قول عُمر لابن عبّاس : وقد كان يَبْلُغني عنك أشياء كرهتُ أن أَفُرّك عنها ، أَي أَكْشف سِتْرها عنك . و في حديث عديّ بن هاشم : أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال له : ما يُفِرّك عن الإسلام إلا أن يُقال : لا إله إلّا اللَّه . قال أبو عُبيد : يقال : أَفْرَرْت الرَّجُل إفْرَاراً ، إذا فَعَلت به فِعلًا يَفِرّ منه . ويقال : هو فُرّةً قَومه ، أي خِيَارهم . وهذا فُرّة مالي ، أي خِيرَتُه . أبو عُبيد ، عن اليزيديّ : أَفْرَرْت رَأْسَه بالسَّيّف ، وأَفريت ، إذا شَقَقته . قاله أبو زيد ، وقال : أَفْرَرْت رَأْسَه بالسيف ، إذا فَلَقته . أبو عُبيد : الفَرِير : ولد البَقَرة . ويقال له : فُرارٌ . قال : ومن أمثالهم : نَزْوُ الفُرار اسْتَجْهل الفُرَارا . قال أبو عُبَيد : قال المؤرِّج : هو وَلَد البقرة الوحشيّة ، يقال له : فُرار ، وفَرِير ، مثل : طُوال وطَوِيل . فإذا شَبّ وقوي أَخذ في النّزوان . فمتى ما رآه غيرُه نَزَى لِنَزْوه . يُضْرب مثلًا لمن تُتَّقَى مُصَاحَبَتُه . يقول : إنك إذا صاحَبته فَعَلت مِثْلَه . وقال غيرُه ، فَرِير ، للواحد ؛ وجمعه : فُرَار . ورَوى أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابي : قال : إذا فُطِم الجمل وسَمِن قيل له : فَرِير ، وفُرَار ، وفُرارة ، وفُرْفُر ، وفُرْفور ، وفُرافر . قال : والفُرار ، يكون للجماعة والواحد . قال : وفَرْفر الرجل ، إذا اسْتعجل بالحَمَاقة . وفَرْفر ، إذا أَوْقَد بالفَرْفَار . وقال : هي شَجرة صَبُور على النّار . قال : وفَرْفَر ، إِذا عَمِل الفَرْفار ، وهو مَرْكب من مَراكب النِّساء والرِّعاء ، شِبْه الحِوَيّة والسَّوِيّة .