و
في حديث أبي هُريرة أنّه سُئل عن القُبلة للصَّائم ، فقال : إنّي لأَرُفّ شَفَتَيْها وأنَا صائِم .
قال أبو عُبيد : قوله : « أَرُفّ » ، الرَّفّ ، مثل المصّ والترشُّف ونحوه .
يقال منه : رَفَفْت أَرُفّ رَفّاً .
وأمّا رَفَّ يَرِف ، بالكسر ، فهو مِن غَير هذا .
يقال : رَفّ الشيءُ يَرِفّ رَفّاً ورَفِيفاً ، إذا بَرق لونُه وتَلأْلأ ؛ وقال الأَعْشى يذكر ثَغْر امرأة :
ومَهاً تَرِفّ غُرُوبُه * تَسْقِي المتيَّمَ ذا الحَرَارَه
أبو حاتم ، عن الأَصمعيّ : هو يَحُفّ له ويَرُفّ : أي هو يَقوم له ويَقْعد ، ويَنْصح ويُشْفق ، أراد ب « يَحُفه » ، تَسمع له حَفِيفاً .
وشَجَرٌ يَرِفّ : إذا كان له كالاهْتزاز من النَّضارة .
ويقال : وَرَف يَرِف وَرِيفاً ، لُغتان بمعنًى واحد .
قال أبو عليّ الحسن : هو يَحُفّنا ويَرُفّنا ، إذا كان يَطُوف بنا ويُزَيِّن أَمْرنَا .
وقال ابن الأَنباري : ذَهب من كان يَحُفّنا ويَرُفّنا ، أي يُؤْوينا ويُطْعِمنا .
ثعلب ، عن ابن الأَعْرابيّ : يُقَالُ : رَفّ يَرِفّ ، إذا أَكل .
ورَفّ يَرِفّ ، إذا بَرَق .
ووَرَف يَرِف ، إذا اتّسع .
وقال الليث : الرَّفْراف : الظّلِيم يُرَفْرِفُ بجناحَيْه ثم يَعْدُو .
والرَّفْرَف : كِسْر الخِبَاء ونحوه .
وهو أيضاً خِرْقة تُخاط في أَسفل الفُسطاط ؛ وقال اللَّه عزّ وجَلّ :
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ
خُضْرٍ [ الرحمن : 76 ] .
قال الفراء : ذكروا أنّها رِياضُ الجنَّة .
وقال بعضهم : هي المَجالس .
قال أبو عُبيدةَ : الرَّفرف : الفُرش والبُسط .
وجَمْعُه : رَفارِف .
وقال قتادة : الرفرف : المَجالِس .
وقيل : هي فُضول الفُرش .
وقيل : الرَّفْرَف : الوَسَائِد .
و
في حديث وفاة النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، يَرْويه أَنس :
فرُفِعَ الرّفْرَفُ فرأينا وَجْهه كأنّه وَرَقَة تُخَشْخِش .
قال ابن الأعرابي : الرَّفرف ، هنا : طَرَف الفُسْطاط .
قال : والرفرف ، في حديث المِعراج :
البِساط .
والرَّفرف ، في غير هذا : الرّفُّ يُجْعل عليه طَرَائفُ البَيْت .
قال : والرَّفْرَف : الرَّوْشَن .
قال : والرَّفَّة : الأكْلة المُحْكَمة .