Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 148

Contributors:

P.148
هذا أخرجه أيضا أحمد وابن والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين وأبو يعلى والطبراني والبيهقي في الشعب والسنن 62 باب ومن سورة الجمعة مدنية وهي إحدى عشرة اية قوله وآخرين منهم وحديث عبد الله سلام أيضا أحمد وابن حبان والحاكم مجرور عطفا على الأميين أي بعثه في الأميين الذين على عهده وبعثه في آخرين منهم أو منصوب عطفا على الضمير المنصوب في يعلمهم أي ويعلم آخرين وكل من يعلم شريعة محمد صلى الله عليه وسلم إلى آخر الزمان فرسول الله صلى الله عليه وسلم معلمه بالقوة لأنه أصل ذلك الخير العظيم والفضل الجسيم أو عطفا على مفعول يزكيهم أي يزكيهم ويزكي آخرين والمراد بالآخرين من جاء بعد الصحابة إلى يوم القيامة وقيل المراد بهم من أسلم من غير العرب وقال عكرمة هم التابعون وقال مجاهد الناس كلهم وكذا قال ابن زيد والسدي لما يلحقوا بهم ذلك الوقت بها أي ذلك الوقت وسيلحقون بهم من بعد وقيل في السبق إلى الإسلام والشرف والدرجة وهذا النفي مستمر دائما لأن الصحابة لا يلحقهم ولا يساويهم في شأنهم أحد من التابعين ولا ممن بعدهم فالمنفي هنا غير متوقع الحصول ولذلك لما ورد عليه أن لما تنفي ما هو متوقع الحصول والمنفي هنا ليس كذلك فسرها المحلى بلم التي منفيها أعم من أن يكون متوقع الحصول أولا فلما هنا ليست على بابها والضمير في بهم ومنهم راجع إلى الأميين وهذا يؤيد أن المراد بآخرين هم من يأتي بعد الصحابة من العرب خاصة إلى يوم القيامة وهو صلى الله عليه وسلم وإن كان مرسلا إلى جميع الثقلين فتخصيص العرب هنا القصد الامتنان عليهم وذلك لا ينافي عموم الرسالة ويجوز أن يراد بالآخرين العجم لأنهم وإن لم يكونوا من العرب فقد صاروا بالإسلام مثلهم والمسلمون كلهم أمة واحدة وإن اختلفت أجناسهم ( فلم يكلمه ) أي سكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجبه وفي رواية البخاري فلم يراجعه حتى سأل ثلاثا ( وسلمان فينا ) أي كان سلمان الفارسي موجودا فينا لو كان