Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 147

Contributors:

P.147
يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون هذا إنكار على من يعد وعدا أو يقول قولا لا يفي به ولهذا استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب من علماء السلف إلى أنه يجب الوفاء بالوعد مطلقا سواء ترتب عليه عزم الموعود أم لا وذهب الإمام مالك إلى أنه إذا تعلق بالوعد عزم على الموعود وجب الوفاء به وذهب الجمهور إلى أنه لا يجب مطلقا وحملوا الآية على أنها نزلت حين تمنوا فريضة الجهاد عليهم فلما فرض نكل عنه بعضهم عن ابن عباس قال كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون لوددنا أن الله عز وجل دلنا على أحب الأعمال إليه فنعمل به فأخبر الله نبيه أن أحب الأعمال إيمان به لا شك فيه وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يقروا به فلما نزل الجهاد كره ذلك ناس من المؤمنين وشق عليهم أمره فقال الله تعالى يا أيها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون وهذا اختيار ابن جرير هذا تلخيص ما ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره وهو الظاهر وقيل أنزلت في شأن القتال يقول الرجل قاتلت ولم يقاتل وطعنت ولم يطعن وضربت ولم يضرب وصبرت ولم يصبر وقيل غير ذلك قوله ( قال عبد الله بن سلام فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو سلمة فقرأها علينا ابن سلام الخ ) حديث عبد الله بن سلام هذا يسمى بالمسلسل بقراءة سورة الصف قال في المنح هذا صحيح متصل الاسناد والتسلسل ورجاله ثقات وهو أصح مسلسل روي في الدنيا انتهى وقال الحافظ في الفتح في تفسير سورة الصف وقد وقع لنا سماع هذه السورة مسلسلا في حديث ذكر في أوله سبب نزولها وإسناده صحيح قل إن وقع في المسلسلات مثله مع مزيد علوه قوله ( وقد خولف محمد بن كثير في إسناد هذا الحديث عن الأوزاعي فروى ابن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير الخ ) قال الحافظ ابن كثير وهكذا رواه الإمام أحمد عن معمر عن ابن المبارك به ( وروى الوليد بن مسلم هذا الحديث عن الأوزاعي نحو رواية محمد بن كثير ) قال الحافظ ابن كثير وكذا رواه الوليد بن يزيد عن الأوزاعي كما رواه ابن كثير وحديث عبد الله بن سلام