دَمِيثَةٌ . ومنه قيل للرجل السَّهْل الطَّلق الكريم : دَميثٌ وامرأة دَمِيثةٌ شُبِّهَتْ بِدِماثِ الأرض لأنها أكرم الأرض ، ويقال :
دمَّثْتُ له المكانَ . أي سهَّلْتُه له ، ويقال :
دَمِّث لي ذلك الحديث حتى أطعَن في حوْصِهِ أي اذْكُر لي أَوَّله حتى أَعرِفَ وجهِه ، ومَثَلٌ للعرب : دَمِّثْ لِجَنْبِكَ قَبْلَ اللَّيْلِ مُضْطَجَعا ، أي خذ أهْبَتَه واستَعِدَّ له وتَقَدَّمْ فيه قبل وُقوعه .
ثمد :
قال الليث : الثَّمْدُ الماءُ القليلُ ، والإثمد ضَربٌ من الكُحْل .
وقال أبو مالك : الثَّمْدُ ، أَن تعْمِد إلى مَوضعٍ يَلزمُ ماءَ السماء تجعلُه صَنَعا ، وهو المكان يجتمع فيه الماء وله مَسَايلُ من الماءِ وتحفر فيه من نواحيه ركايا فتملؤها من ذلك الماء ، فيشربُ الناسُ الماءَ الظَّاهِرَ حتى يجِف إذا أصابَهُ بَوارحُ القَيْظ ، وتَبْقَى تلك الركايا ، فَهِيَ الثِّماد وأنشد :
لَعَمْرُك إنَّنِي وطِلابَ سَلْمَى * لَكالمُتَبَرِّض الثَّمَدَ الظَّنُونا
والظَّنُون الذي لا يُوثَق بمائه ، ويقال :
أصبحَ فلان مَثْمودا إذا أُلِحَّ عليه في السؤال حتى فَنِيَ ما عنده ، وكذلك إذا ثَمَدَتْه النساءُ فلم يَبْقَ في صُلْبه ماءٌ .
شمر عن ابن الأعرابيّ : الثَّمْدُ قَلْتٌ يَجْتَمِعُ فيه ماءُ السماء ، فَيشرب به الناس شهرين من الصَّيف ، فإذا دَخل أولُ القيظ انقطع ، فهو ثَمَدٌ وجمعه ثِمادٌ .
وقال أبو عمرو : يُقال للرجل يَسهر لَيْلَهُ ساريا أو عاملا : فلانٌ يجعل الليلَ إثْمِدا :
أي يسهرُ ، فجعلَ سَوادَ الليل بِعَيْنَيْه كالإثْمد ، لأنه يَسْهَر الليلَ كلّه في طلب المعالي ، وأنشد أبو عمرو :
كَمِيشُ الإزار يَجْعَلُ الليلَ إثْمِدا * ويَغْدُو : علينا مُشْرِقا غيرَ وَاجِم
ثَمودُ حَيٌ من العَرب الأُوَل ، يقال : إنهم من بقيَّة عادٍ ، بعث اللَّه إليهم صالحا ، وهو نبيّ عَرَبيّ ، واخْتَلَفَ القُراء في إجرائه في كتاب اللَّه فمنهم من صَرَفه ، ومنهم من لم يَصْرِفه ، فمن صَرفَه ذهب به إلى الحيِّ ، لأنه اسم عربيّ مُذكر سُمِّي بمذكر ، ومن لم يصرفه ذهب به إلى القبيلة وهي مؤنثة .
انتهى واللَّه تعالى أعلم .
( أبواب ) الدال والراء
من الثلاثي الصحيح
د ر ل
أهملت وجوهه .
[ درل ] :
[ دِرَوْليَّة ] « 1 » وَدَرولية . اسم بلد في
هامش
( 1 ) زيادة من « اللسان » ( د ر ل ) .