زَوَّارا للنساء ، وقال بعض الشعراء :
ما لِلْكواعِبِ يا عيساءُ قد جَعلتْ * تُزْوَرُّ عني وتُثْنَى دُوني الحُجُرُ
قد كنتُ فَتَّاحَ أَبْوابٍ مُغلَّقةٍ * ذَبَّ الرِّياد إذا ما خُولِسَ النّظَرُ
وسَمَّى مزاحمُ العُقيلي الثور الوحشيّ الأذبَّ فقال :
بِلادا بها تلقَى الأذَبَّ كَأَنه * بها سابِريٌّ لاحَ منه البنائِقُ
أَراد تلقى الذَّبَّ فقال الأذَبَّ ، قاله الأصمعيّ ، قال أبو وجزة يصف عَيْرا :
وشَقّه طَرَدُ العانات فَهْوَ به * لو حان من ظَمإِ ذَبٍّ ومن عَضْبِ
أراد بالظمأ الذَّبِّ اليابِس ؛ وأذبُّ البعيرِ :
نَابُهُ ، وقال الراجز :
كأَنَّ صَوْتَ نَابِهِ الأذَبِّ * صَرِيفُ خُطَّافٍ بِقَعْوٍ قَبِّ
وقال ابن السكيت : يقال جَاءنَا رَاكِبٌ مُذَبِّبٌ وهو العَجِلُ المُنْفَرِدُ ، وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ طويل يُسَار فيه إلى الماء مِنْ بُعْدٍ فَيُعَجَّلُ بالسير ، وخمس مُذبِّب : لا فتور فيه .
عمرو عن أبيه : ذَبْذَبَ الرجلُ إذا مَنَع الجِوارَ والأهلَ وحَماهم ، وذَبْذَبَ أيضا إذا آذى .
و
في الحديث : « مَن وُقِيَ شَرَّ ذبْذَبِهِ وقَبْقَبِهِ
ذبذبه فرجُه ، وقبقبه بطنُه » .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : ذبَّ إذا مَنَع ، قال : والذَّبِّيُّ الجِلْوَازُ ، وواحد الذِّبَّان ذُبابٌ بِغَيْر هاء ، ولا يقال : ذُبَانَةٌ والعددُ أَذِبَّةٌ ، وقال زياد :
* ضَرَّابَةٌ بالمِشْفَرِ الأذبَّهْ *
بذ :
روي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « البَذَاذَةُ من الإيمان » .
قال أبو عبيد : قال الكسائي : هو أن يكون الرجلُ مُتَقَهِّلا رَثَّ الهَيْئةِ ، يقال :
منه رجلٌ باذُّ الهَيْئةِ ، وفي هَيْئته بَذَاذَة وبَذَّةٌ ، وبَذٌ .
وقال ابن الأعرابيّ : البَذُّ الرجلُ المَتَقَهِّلُ الفقيرُ ، قال : والبَذَاذة أن يكون يوما مُتَزَيِّنا ويوما شَعِثا ، ويقال : هو تَركُ مُداومِة الزينة .
عمرو عن أبيه ، قال : البَذْبَذةُ : التَّقَشُفُ .
والعرب تقول : بَذَّ فلان فلانا يَبُذُّهُ إذا ما علاه وَفَاقَه في حُسْنٍ أو عملٍ كائنا ما كان ، وبَذَّهُ غَلَبَه .
باب الذال والميم
[ ذ م ]
ذم ، مذ .
ذم :
قال الليث : تقول العرب : ذمَّ يَذُمُّ ذمًّا وهو اللَّوْمُ في الإساءة ومنه التَّذَمُّم ، فيقال : مِن التَّذَمُّم قد قَضَيْتُ مَذَمَّة صاحبي ، أي أَحْسَنْتُ ألَّا أُذمُّ ، والذِّمامُ