وقال أبو عبيد : الذّفاف هو السم القاتل .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : ذَفْذَفَ إذا تَبَخْتَرَ وفَذْفَذَ إذا تَقَاصَرَ ليَخْتِلَ وهو يَثِبُ ، ويقال : ذافَّ عليه بالتشديد مُذافّةً إذا أجْهزَ عليه .
فذ :
قال ابن هاني عن أبي مالك قال : ما أصبتُ منه أَفَذّ ولا مَرِيشا ، قال : والأَفذُّ القِدْحُ الّذي ليس عليه رِيشٌ ، والمَرِيشُ الّذي قد رِيشَ .
قال : ولا يجوز غير هذا الْبَتَّة ، قال :
والفَذُّ الفرْد .
قال الأزهري وقد قال غيره : يقال : ما أصبتُ منه أَقَذّ ولا مَرِيشا بالقاف ، والأَقَذُّ السهم الّذي لم يُرْش ، وقد مر تفسيره في كتاب القاف .
وقال اللحياني : أَوَّل قِداح الميسر الفذُّ ، وفيه فَرْضٌ واحد له غُنْمُ نَصيبٍ واحدٍ إن فاز ، وعليه غُرْمُ نصيبٍ واحدٍ إن خَابَ فلم يَفُزْ ، والثاني التَّوْأَمُ ، وقد مرّ تفسيره في كتاب التاء .
وقال غيره : الفَذُّ الفرْد ، وكلمة شاذة فاذة فذَّة .
أبو عبيد عن الأحمر : إذا وَلَدَتْ الشاةُ ولدا واحدا فهي مُفِذُّ وقد أَفذَّتْ إفذاذا ، فإن وَلَدتْ اثنين فهي مُتْئمٌ .
وقال غيره : إذا كان من عادتها أن تَلِدَ واحدا فهي مِفْذَاذٌ .
وقال ابن السكيت : لا يقال ناقةٌ مُفِذُّ لأن الناقة لا تُنْتَج إلا واحدا .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : فَذْفَذَ الرجلُ إذا تقاصَر ليثِبَ خَاتِلا .
باب الذَّال والباء
[ ذ ب ]
ذب ، بذ .
ذب :
يقال : فلان يَذُبُّ عن حَريمه ذبّا ، أي يَدْفع عنهم ، والذَّبُّ الطّرْدُ والمِذيّة هَنَةٌ تُسوَّى من هُلْبِ الفَرس يُذَبُّ بها الذِّبَّان .
وقال الليث وغيره : ذبَّتْ شفتهُ تَذِبُّ ذبُوبا إذا يَبِسَتْ .
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : ذَبَّ الغَدِير يَذِبُّ إذا جَفَّ في آخر الحرِّ ، وأنشد :
مَدارينُ إن جاعوا وأَذْعرُ مَن مَشى * إذ الرَّوْضةُ الخضراءُ ذَبَّ غَدِيرُها
مدارين من الدَّرن ؛ وهو الوَسخ .
أبو عبيد عن أبي زيد : الذُّبابة بَقيةُ الشيء وكذلك قال الأصمعيّ ، وقال ذو الرمة :
لَحِقْنَا فَراجَعْنا الحمولَ وإنما * يُتلَّى ذُباباتِ الوَدَاع المُراجِعُ
يقول : إنما يُدرِك بقايا الحوائج مَن راجع فيها ، والذُّبابة أيضا : البقية من مياه الآبار ، والذباب الطاعون ، والذباب الجنون ، وقد ذُبَّ الرجل إذا جُنَّ وأنشد شمر :