وربما قُطِعَتْ ، وإنْ تُركتْ غَشِيَتْ بصرَ العين حتى يَكِلَّ ويقال : ظُفِرَ فلانٌ فهو مَظْفور ، وعين ظَفِرةٌ وقد ظفِرتْ عينُه .
أبو عبيد عن الكسائي : ظَفِرت العينُ إذا كان بها ظَفَرَة ، وهي التي يقال لها : ظَفَرَةٌ وظُفْرٌ .
ابن بُزُرْجَ : ظَفِرَتْ عينُه وظَفَرتْ سواء وهي الظَّفَارَةُ ، وأنشد أبو الهيثم :
ما القولُ في عُجَيِّزٍ كالحُمرَة * بِعَيْنِها من البُكاء ظَفَرَة
* حَلَّ أبْنُها في السِّجْنِ وَسْط الكَفَرَة *
شمر عن الفراء : الظَّفَرَةُ لَحْمَةٌ تَنْبُتُ في الحَدَقة .
وقال غيره : الظّفرة لحم ينبت في بياض العين ، وربما جلّل الحدقة .
وقال الليث : الظَّفَرُ الفوْزُ بما طلبتَ والفَلَجُ على من خاصمتَ ، وتقول : ظَفَّرَ اللَّهُ فُلانا على فلانٍ ، وكذلك أَظْفَرَه اللَّهُ وظَفِرْتُ به فأنا ظافِرٌ به وهو مَظْفور به .
وتقول : أظْفَرني اللَّه به ، وفلان مُظَفَّر لا يَؤُوب إلا بالظَّفَر فَثُقِّلَ نَعْتُه لَلكثرة والمبالِغة وإن قيل : ظَفَّرَ اللَّهُ فلانا أي جَعَله مُظَفَّرا جاز وحسن أيضا ، وتقول :
ظَفَّرَهُ عليه أي غَلَّبَه عليه وذلك إذا سُئِل أيُّهما أَظْفَرُ فأَخْبَرَ عن واحدٍ غَلَبَ الآخرَ فقد ظَفَّرهُ .
أبو زيد :
يقال : ما ظَفَرَتْك عَيْنِي منذُ حين أي ما رأَتْكَ منذ حين ، وكذلك ما أَخَذَتْك عيني مُنْذُ حين .
أبو عبيد عن الكسائيّ : إذا طلع النَّبتُ قِيل : قد ظَفَّر تَظْفيرا ، قلت : وهو مأخوذ من الأظفار .
ابن السكيت يقال : جَزْعٌ ظَفَارِيٌّ منسوب إلى ظَفَار ، اسم مدينة باليمن ، ومنه قولهم : من دَخَل ظَفَارِ حَمَّرَ أي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : في السِّيَةِ الظُّفْرُ وهو ما وَرَاءَ مَعْقِدِ الوَتَر إلى طَرَف القَوْس .
وقال غيره يقال للظُّفْرِ : أُظْفُورٌ وجمعه أَظافيرُ وأنشد فقال :
مَا بَيْن لُقْمتها الأُولى إذا ازْدَرَدَتْ * وبَيْنَ أخْرَى تَليها قِيسَ أُظْفُورِ
وقال ابن بُزُرْجَ : تظافر القومُ عليه ، وتظافروا وتظاهروا بمعنى واحد ، وقول اللَّه جلّ وعزّ :
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
[ الأنعام : 146 ] دخل في ذي الظُّفْر ذواتُ المناسِم من الإبل والنَّعَم لأنها كلها كالأظفار لها .
ظ ر ب
ظرب ، بظر : [ مستعملة ] .
[ ظرب ] :
في حديث الاستسقاء : « اللهم على