فحل مُنْجبٌ من فحول العرب .
وقال جرير :
* والأرحَبِيُّ وجَدُّها النَّظَّارُ *
لم تُهجَمْ : لَم تُحلَبْ .
وقال الزهري : لا تُناظِرْ بكتاب اللَّه ولا بكلام رسولِ اللَّه .
قال أبو عبيد : أراد لا تجعل شيئا نَظيرا لِكتاب اللَّه ولا لكلام رسول اللَّه ، يقول :
لا تتبِّع قولَ قائلٍ مَنْ كان وتدعهما له .
قال أبو عبيد : ويجوز أيضا مِن وجهٍ آخر ، أن تجعلهما مَثلا لِلشيء يُعرضُ مثل قول إبراهيم النخعي : كانوا يكرهون أن يذكروا الآية عند الشيء يَعْرِض من أمر الدنيا .
كقول القائل للرجل إذا جاء في الوقت الّذي يريد صاحبه : جئتَ على قَدَرٍ يا موسى ، هذا وما أشبهه من الكلام .
وحكى ابنُ السكيت عن امرأة من العرب أنها قالت لزوجها : مُرَّ بي على بَنِي نَظَرِي ولا تَمُرَّ بي على بنَاتٍ نَقَرِي ، أيّ مُرَّ بي على الرجال الذين نظروا إليَّ لم يَعيبُوني من وَرائي ، ولا تَمرَّ بي على النساء اللواتي يُنقِّرْن عن عُيوب مَن مَرَّ بهنَّ .
والعرب تقول : داري تَنْظُر إلى دار فلان ، ودُورُنا تَناظَرُ ، إذا كانت مُتحاذِيةً ، ويقال للسلطان إذا بَعَثَ أَمينا يَسْتَبْرِىء أمْرَ جماعةِ قريةٍ : بعث ناظرا .
وقال الأَصمعيّ : عددتُ إبل فلان نَظَائِر أي مَثْنى مَثْنى ، وعددتُها جَمارا إذا عَدَدْتَها وأنتَ تنظرُ إلى جماعتها .
وقلت : قوله تعالى :
فَيَنْظُرَ
كَيْفَ تَعْمَلُونَ [ الأعراف : 129 ] أي يرى ما يكون منكم فيجازيكم على ما يشاء ، هذه مما قد علم غيبه قبل وقوعه ، فقد رأيتموه وأنتم تنظرون وأنتم بُصَرَاء ولا عِلّةَ بكم ؛ وقوله :
فَهَلْ يَنْظُرُونَ
إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ [ فاطر : 43 ] ، أي هل ينتظرون إلا نزول العذاب بهم ؛ وقَوله :
انْظُرْنا
* [ البقرة :
104 ] أي ارْقُبنا وانتظِرْ ما يكون منا .
ظ ر ف
استعمل من وجوهه : ظفر ، ظرف .
[ ظرف ] :
أخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : يقال إنك لغضيض الطَّرفِ نقي الظَّرف ، قال : الظرف دعاؤه يقول :
لست بخائن .
قال الليث : الظرْفُ مَصْدر الظريف وقد ظَرُفَ يَظْرُف وهم الظرفاء وتقول : فِتْيَةٌ ظروف أي ظرفاء ، وهذا في الشعر يحسُن ، ونِسْوة ظِراف وظَرائف . وهُوَ البراعةُ وذكاءُ القلب ، ولا يوصف به السيد ولا الشيخ إنما يوصف به الفِتْيانُ الأَزْوَالُ والفَتَيَات الزَّوْلاتُ ويجوز في الشعر في مصدره الظَّرافَة .
أبو بكر : قال الأصمعيّ وابن الأعرابيّ :