هو الجوادُ الّذي يُعطيك نائِلَهُ * عَفْوا ويُظْلم أحيانا فَيَظَّلِمُ
كان في الأصل : فيظتلم فقُلِبت التاءُ ظاءً وأُدْغمتْ في الظاء فَشُدِّدتْ .
أبو عبيد عن أبي عبيدة : تَظنَّيْتُ من ظَنَنْتُ ، وأصله تَظنَّنتُ فكثُرتْ النوناتُ فَقُلبتْ إحداهما ياءً ، كما قال : قصَّيتُ أظفاري والأصل قصَّصْتُ .
قال أبو العباس المبرد : الظنين المتهم وأصله المظنون وهو من ظننت الّذي يتعدى إلى مفعول واحد تقول : ظننت بزيد وظننت زيدا ، أي اتهمت ، وأنشد لعبد الرحمن بن حسان :
فلا وَيَمينِ اللَّهِ ما عَنْ جنايةٍ * هجرْتُ ولكنَّ الظنَّين ظنينُ
ومنه قول اللَّه تعالى : ( وما هو على الغيب بظنين ) أي متهم .
و
من حديث عليّ أَنه قال : في الدَّيْن الظُّنُونِ
، قال : يُزَكِّيه لما مضى ، إذا قَبَضَه .
قال أَبو عبيد : الظَّنُون الّذي لا يَدْرِي صاحبُه أَ يقضيه الّذي عليه الدَّيْن أَم لا ، كأَنَّه الّذي لا يَرْجوه ، قال : وكذلك كل أَمر تُطالبُه ولا تدْري على أَي شيء أَنت منه فهو ظُنون .
وقال الأعشى في الظَّنون وهي البئر التي لا يُدْرَى أفيها ماء أم لا ؟ :
ما جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الَّذِي * جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ
أبو الحسن اللِّحياني : فلان مَظِنَّةٌ من كذا ومَئِنَّة أي مَعْلَمٌ .
وأنشد أبو عبيد :
يَسِطُ البُيوتَ لِكَيْ يكون مَظِنَّةً * مِن حيثُ تُوضَعُ جَفْنَةُ المسْتَرْفِدِ
وقال ابن السكيت : قال الفراء : الظَّنَونُ مِن النساء التي لها شرف تُتَزَوَّجُ ، وإنما سمِّيت ظنونا لأن الوَلَد يُرْتَجَى منها انتهى واللَّه تعالى أعلم .
باب الظاء والفاء
[ ظ ف ]
ظف ، فظ : [ مستعملة ] .
ظف :
أبو عبيد عن الكسائي : ظَفَفْتُ قوائمَ البعيرِ وغيرِه أَظُفَّها ظَفّا إذا شَدَدْتَها كلَّها وجمعتَها .
فظ :
أخبرني المنذري عن إبراهيم الحربي أنه قال : الفَظُّ الخَشِنُ الكلام . قال وقال لنا أبو نصر : الفَظُّ الغَلِيظُ ، وأنشدنا :
لمَّا رأينا مِنْهُمُ مُغْتاظَا * تَعْرَفُ منه اللُّؤْمَ والفِظَاظَا
وقال الليث : رجل فَظٌّ ذو فَظَاظَةٍ ، وهو الّذي فيه غِلَظٌ في مَنْطِقِه ، والفَظَظُ خُشونةٌ في الكلام .
وقال غير واحد : الفَظُّ ماءُ الكِرْش يُعْتَصَر