فَيُشْرَبُ عند عَوزِ الماء في الفَلوات وبه شُبِّهَ الرجلُ الفَظَّ لِغِلَظِهِ .
وقال الشافعي : إنْ افْتَظَّ رجلٌ كَرِشَ بَعِيرٍ غَرَّهُ فاعْتَصَرَ ماءَه وصَفَّاه لم يُجزْ له أن يَتَطَهَّرَ به .
وروى سلمة عن الفراء : الفَظِيظُ ماءُ الفَحْل في رَحِمِ الناقةِ ، وأنشد :
حَمَلْنَ لَهَا مياها في الأدَاوَى * كما قد يَحْمِلُ البَيْظُ الفَظِيظَا
انتهى واللَّه أعلم .
باب الظاء والباء
[ ظ ب ]
ظب ، بظ : [ مستعملة ] .
[ ظَبَّ ]
أمّا ظَبَّ فإنه لم يُستعمل إلا مُكَرَّرا .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ :
الظَّبْظَابُ البَثْرَةُ التي تخرج في وُجوه الملاح ، والظَّبْظَابُ أيضا كلامُ المُوعِدِ بِشَرٍّ ، وأنشد :
* مُواغِدٌ جَاء لَهُ ظَبْظَابُ *
قال والمواغِد بالغَيْن المبادِرُ المتَهَدِّدُ .
عمرو عن أبيه ، قال : ظَبْظَبَ إذا حُمَّ ، وَظَبظَبَ إذا صاحَ ، وله ظَبْظَابٌ ، أي جَلَبةٌ ، وأنشد :
جاءتْ مع الصُّبْح لها ظَبَاظِبُ * فَغَشِيَ الدَّارَةَ منها جالِبُ
أبو عبيد عن أبي عمرو وأبي زيد يقال :
ما به ظَبْظَابٌ ، أي ما به شيءٌ من الوَجَع .
وقال رؤبة :
* كأَنَّ بِي سُلَّا وما بي ظَبْظَابْ *
قال : والظَّبظابُ داءٌ يُصيب الإبل وقيل :
هو بَثْرٌ يخرج بالعين .
بظ :
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : البَظِيظ السَّمِينُ الناعِم .
عمرو عن أبيه :
أَبَظَّ الرجلُ إذا سَمِنَ وقال اللحياني : أنهُ لَفَظٌّ بَظٌّ بمعنى واحد .
وقال غيره : فَظِيظٌ بَظِيظٌ .
وقال الليث : بَظَّ يَبُظُّ بَظًّا وهو تحريك الضَّارب أوتارَه ليُهيِّئها ويُسَوِّيها ، والضَّادُ جائز فيه .
وفي بعض النسخ : فظَّ على كذا أي ألَحَّ عليه ، وهو تصحيف ، والصواب : أَلَظَّ عليه إذا ألحّ .
باب الظاء والميم
[ ظ م ]
مظ :
في حديث أبي بكر : أنه مرّ بابنِه عبدِ الرحمن وهو يُمَاظُّ جَارا له ، فقال له أبو بكر : لا تُمَاظِّ جارَك فإنه يَبْقَى ، ويَذهبُ الناسُ .
قال أبو عبيد : المُماظَّة المُشَارَّة والمُشاقَّةُ ، وشِدَّةُ المُنَازَعةِ مع طُول اللزوم .