قول الشاعر :
إن الفتى حَمَّالُ كلِّ مُلِمَّةٍ * ليْس الفتى بِمُنعَّم الشُّبانِ
وقال ابن هَرْمة :
قد يُدْركُ الشَّرَفَ الفتى ورداؤه * خَلَقٌ وجَيْبُ قَميصِه مَرْقُوعُ
وقال الأسود بن جعفر :
ما بَعدَ زيدٍ في فتاةٍ فُرِّقوا * قتْلا وسَبْيا بعدُ طولِ تآدِي
وقبله :
في آلِ عَوْفٍ لو بَغَيتَ لي الأَسَى * لَوجدتُ منهم أُسْوَةَ العُوَّاد
فتخيَّروا الأرضَ الفضاءَ لِعِزّهم * ويزيدُ رافِدُهم على الرُّفَّاد
ويقال : أفتى الرجلُ في المسألة واسْتفتيتَه فأفتاني إفتاءً ، وفُتْيا وفَتْوَى اسمان من أَفتَى توضعان موضع الإفتاء .
ويقال : أَفتيتُ فلانا في رؤْيا رآها ، إذا عَبَرْتَها له ، وأفتيتُه في مسألته إذا أَجَبْتُه عنها .
و
في الحديث : أن قوما تَفاتوا إليه
، معناه تحاكموا .
قال الطرماح :
أنِخْ بفناء أشْدَقَ من عَدِيٍّ * ومن جرم ، وهم أهل التَّفاتي
أي التحاكم ، وأصل الإفتاء والفُتْيا تبيين المشكل من الأحكام ، أصله من الفتيِّ ، وهو الشاب الحدث الّذي شب وقَوِيَ فكأنه يُقوِّي ما أشكل ببيانه ، فيشب ويصير فَتِيا قويا ، وأفتى المفتي إذا أحدث حكما .
قال ابن الكلبي : هؤلاء قومٌ من بني حَنظَلَةَ . خَطبَ إليهم بعضُ الملوك جاريةً يقال لها : أمّ كَهْف فلم يُزَوِّجوه فغَزَاهم وأجلاهم عَنْ بلادهم .
وقال أبوها :
أَبَيتُ أَبَيْتُ نِكاحَ الملوك * لأنِّي امرؤٌ مِن تميم بن مُرْ
أَبيتُ اللِّئامَ وأَقْليهِمُ * وهل يُنكحُ العبدَ حرُّ بن حُرْ
وقوله تعالى :
فَاسْتَفْتِهِمْ
* [ الصافات : 11 ] - أي سَلْهُمْ .
ويقال للعبد فتًى وللأمة فتاةٌ .
وَقالَ لِفِتْيانِهِ
: أي لممالكيه - وقُرِىء ( لِفتيته ) .
و
رُوِي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « لا يَقولَنَّ أحدكم عبْدي وأَمتِي ، ولكن لِيَقُلْ فتايَ وفَتاتِي » .
وسمَّى اللَّه جلّ وعزّ صاحب موسى الّذي صحبه في البحر ، فَتاهُ لأنه كان يخدُمه في سفره .
وقال أبو إسحاق في قوله تعالى :