وفَتَّانِ .
قال ذلك أبو سعيد ، ورواه بعضهم : فَنَّانِ أي ضَرْبان .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : الفِتَّانُ غِشَاءٌ يكون للرَّحْل من أَدَمٍ .
و
روى بُنْدار عن عبد الرحمن عن قرة عن الحسن :
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
( 13 ) [ الذاريات : 13 ] قال : يُقَرَّرُون بذنوبهم .
وقال شمر : الفَتِينُ مِثل الحَرَّة وجمعه فُتُنٌ ، وقال كل ما غيَّرته النارُ عن حاله فهو مَفْتُونٌ ، ويقال للأَمَة السوداء : مَفْتونة لأنها كالحَرَّةِ في السواد كأنها مُحْتَرِقة .
وقال أبو قَيْسٍ بن الأسْلَت :
غِراسٌ كالفَتَائِن مُعْرضاتٌ * عَلَى آبارِها أبدا عُطُونُ
وكأنَّ واحدة الفَتائِن فَتِينَةٌ .
وقال بعضهم : الواحدة فَتِينَة وجمعها فَتِينٌ .
وقال الكُمِيت :
ظَعائِنُ مِن بني الحُلَّافِ تَأْوِي * إلى خُرْسٍ نَوَاطِقَ كالْفَتِينا
أراد الفَتِينَةَ فحذفَ الهاء ، وترك النون منصوبة ، رواه بعضهم كالفَتِينا ويقال :
واحدة الفتِين فِتَةٌ نحو : عِزَةٍ وعزِين .
نفت :
يقال : نَفَتَتِ القِدْرُ تَنْفِتُ نَفيتا إذا غَلَتْ .
وقال الليث : نَفَتت القِدْرُ نُفاتا إذا غلا المرق فيها فلزِق بجوانب القدر منه ما يبس عليه فذلك النَّفْت وانضمامه النفتان ؛ حتى تَهُمَّ القِدر بالغَليان .
وقال الأصمعيّ : إنه لَيَنْفِتُ عليه غَضَبا كقولك : يَغْلِي عليه غَضَبا .
وقال أبو الهيثم : النَّفِيتَةُ حَسَاءٌ بين الغَلِيظَةِ والرّقِيقَةِ .
وقال ابن السكيت : النَّفِيتةُ والحريقةُ أن يُذَرَّ الدَّقِيقُ على ماءٍ أو لَبنٍ حَلِيبٍ ، حتى يَنْفِتَ ويُتَحَسَّى من نَفْتِها ، وهي أَغْلَظُ من السَّخِينَةِ ، يَتَوَسَّعُ بها صاحبُ العِيال لعِيالِهِ إذا غَلَبهُ الدَّهْرُ ، وإنما يأكلون النَّفِيتة والسَّخيةَ في شِدّة الدّهر وغلاءِ السعر وعَجَفِ المال .
تنف :
التّنُوفَةُ أصل بنائها التَّنَفُ وجمعها التنَائفُ وهي المفَازَةُ .
شمر : قال المؤرِّج بن عمرو : التَّنُوفةُ الأرض المتباعدة ما بين الأطراف .
وقال ابن شميل : التنوفَة التي لا ماءَ بها من الفَلَواتِ ، ولا أَنيسَ وإنْ كانت مُعْشِبَةً ونحو ذلك .
قال أبو خَيْرَة قال : التنوفةُ البَعِيدةُ وفيها مُجْتَمَعُ كَلأٍ ولكن لا يُقْدَرُ على رَعْيِها لِبُعْدِها ، وجمعها التّنائِف واللَّه تعالى أعلم .