اتَّأد .
وقال الليث : يقال اتَّأد وتَوَاَّد فاتَّأد على افتَعَلْ وتَوَأَّدَ على تَفَعَّلَ ، والأصل فيهما :
الوَأْد إلا أن يكونَ مَقلوبا من الأوْد ، وهو الإثقال .
فيقال : آدني يَؤُودني أي أثقلني والتَّأَوُّد منه ، ويقال : تأوَّدت المرأةُ في قيامها إذا تَثَنَّتْ لتثاقلها ، ثم قالوا : تَوَأَّد واتَّأَدَ ، إذا تَرَزَّن وتَمَهَّلَ ، والمقلوبات في كلام العرب كثيرة ونحن ننتهي إلى ما ثَبَتَ لنا عِندهم ولا نُحْدِثُ في كلامهم ما لم ينطقوا به ولا نَقِيسُ على كلمة نادرةٍ جاءت مقلوبة .
دوى :
وقال الليث وغيره : الدَّواةُ معروفة إذا عَددتَ قلتَ : ثلاثُ دَوَيَات كما يقال :
نَوَاةٌ وثلاثُ نَوَيَات ، وإذا جَمَعْتَ مِن غير عَدد فهي الدَّوَى كما يقال نواةٌ ونَوَى ، قال : ويجوز أن يجمع دُوِيَّا .
قال أبو ذؤيب :
عَرفْتُ الدِّيار كَخَطِّ الدُّويِّ * يَذْبُرُهُ الكاتِبُ الحِمْيَرِيّ
والدّوى تَصْنيعُ الدَّوَابَّةِ وتسمينهُ وصَقْله بِسَقْي اللَّبن والمواظَبَة على الإحسان إليه ، وإجْرائِه مع ذلك البَرْدين ، قَدْرَ مَا يَسِيلُ عَرَقُه ويَشْتَدَّ لحمه ويذهب رَهَله ، ويقال :
داوَيْتُ الفرس دِوَاء ومُداواة ، ويقال :
داوَيتُ العَلِيلَ دَوًى - بفتح الدال - إذا عالجته بالأَشْفِيَةِ التي تُوافِقه . وأنشد الأصمعيّ فقال :
وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبيك الدَّوى * ولَيْسَ له من طعامٍ نَصِيبْ
خَلا أَنَّهُم كُلَّما أَوْرَدُوا * يُصَبِّحُ قَعْبا عَلَيْهِ ذَنُوبْ
قال معناه : أنه يُسْقى قَعْيا مِن لَبَن عليه دلوٌ مِن ماءٍ ، وصفهُ بأَنَّه لا يُحْسِن دِواء فَرَسِه ولا يُؤثرُه بِلَبَنِه كما يَفْعَلُ الفُرْسان .
أبو عبيد عن الفراء قال : الإدَاوَة المَطْهَرَةُ وجمعها الأداوَى ، وأنشد :
يَحْمِلْنَ قُدامَ الجَآ * جِىء في أَداوَى كالمَطَاهِر
يَصِفُ القَطا واستقاءها لِفِراخِها في حَواصِلها .
* * *